فهرس الكتاب

الصفحة 4054 من 6013

زُبْدًا ) بضم الزاي وسكون الموحدة ، وفي القاموس زبد اللبن بالضم زبدة بفتحتين ( وتمرًا ) أي وأكل منهما ( وكان يحب الزبد والتمر ) أي ولذا قدمناهما له أو ولذا أكثر من أكلهما . ( رواه أبو داود ) ، وكذا ابن ماجه .

( وعن عِكراش ) بكسر العين وسكون الكاف وبالراء والشين المعجمة ( ابن ذؤيب ) بضم الدال المعجمة وفتح الهمزة وقد يبدل واوًا فتحتية ساكنة فموحدة ، قال المؤلف: تميمي يعد في البصريين روى عنه عبيد الله ، وكان قدم على النبي بصدقات قومه ( قال: أتينا ) أي جيء لنا ( بجفنة ) بفتح جيم فسكون فاء أي قصعة ( كثيرة الثريد والوذر ) بفتح الواو وسكون الذال المعجمة جمع وذرة وهي قطع من اللحم لأعظم فيها على ما في الفائق وغيره ، وفي القاموس: الوذرة من اللحم القطعة الصغيرة لا عظم فيها ويحرك ، ( فخبطت ) أي ضربت ( بيدي في نواحيها ) من خبط البعير بيده إذا ضربه بها ، وقال الطيبي: أي ضربت فيها من غير استواء من قولهم: خبط خبط عشواء وراعي الأدب حيث قال في جانب رسول الله: وجالت يد رسول الله من الجولان ، والمعنى أدخلت يدي أو أوقعتها في نواعي القصعة ، ( وأكل رسول الله من بين يديه ) أي مما يليه ( فقبض بيده اليسرى على يدي اليمنى ) يجوز فتح ياء الإضافة وسكونها وهذا ملاحظة فعلية ( ثم قال: يا عكراش كل من موضع واحد ) أي مما يليك ( فإنه طعام واحد ) أي فلا يحتاج إلى جانب آخر مع ما فيه من التطلع على ما في أيدي الناس والشره والحرص والطمع الزائد ، ( ثم أتينا بطبق فيه ألوان التمر فجعلت آكل من بين يدي ) أي تأدبًا ( وجالت ) بالجيم من الجولان أي ودارت ( يد رسول الله في الطبق ) أي في جوانبه وحواليه وهذا تعليم فعلي لبيان الجواز ، ( فقال ) : تأكيدًا لما فهم من الفعل ( يا عكراش كل من حيث شئت ) أي الآن ، والظاهر استثناء الأوسط فإنه محل تنزل الرحمة ، ويحتمل أنه يكون مخصوصًا بلون واحد أو بالمختلط حتى صار كأنه شيء واحد ، ( فإنه ) أي التمر الموجود في الطبق ( غير لون واحد ) بل ألوان كما سبق . قال ابن الملك: فيه تنبيه على أن الفاكهة إذا كان لونها واحدًا لا يجوز أن يخبط بيده كالطعام ، وعلى أن الطعام إذا كان ذا ألوان يجوز أن يخبط ويأكل من أي نوع يريده ، ( ثم أتينا بماء فغسل رسول الله يديه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت