فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهذا الحديث يفيد تقييد ما ورد من الأحاديث المطلقة في النهي ، فللبخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما ( نهى عن أكل الثوم ) وللطبراني عن أبي الدرداء نهى عن أكل البصل ) وللطيالسي عن أبي سعيد ( نهى عن أكل البصل والكراث والثوم ) ، وقد سبق الحديث المتفق عليه عن جابر ( من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزل لنا ، فدل على الإباحة ) ؛ فالنهي محمول على التنزيه .
( وعن أبي زياد رضي الله تعالى عنه ) لم يذكره المؤلف ( قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن البصل ) أي عن أكله مطلقًا أو عن نيئه أو عن مطبوخه وهو الأظهر ( فقالت: ( عليه الصلاة والسلام:( إن آخر طعام أكله رسول الله طعام فيه بصل ) ) أي مطبوخ بشهادة الطعام لأنه الغالب فيه ؛ قال ابن الملك . قيل: ( إنما أكل النبي ذلك في آخر عمره ليعلم أن النهي للتنزيه لا للتحريم ) اه . وهو قول المظهر ، وقال ابن حجر في شرح الشمائل: لا ينافيه نهيه عن كالثوم والكراث والفجل لأن محلها في النيء على أن الأصح أن هذا مكروه ليس بمحرم ، وقال الطيبي: قد بين في حديث أبي أيوب على ما سبق أن رسول الله كان يكرهه لأجل ريحه ، وما كان مطبوخًا ولا سيما البصل لم يكن له رائحة ، وقال الطحاوي في شرح الآثار بعدما سرد الأحاديث: فهذه الآثار دلت على إباحة أكل نحو البصل والكراث والثوم مطبوخًا كان أو غير مطبوخ إن قعد في بيته ، وكراهة حضور المسجد وريحه وجود لئلا يؤذي بذلك من يحضره من الملائكة وبني آدم ، قال: وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد . ( رواه أبو داود ) .
( وعن ابني بسر ) بضم موحدة وسكون مهملة فراء ( السلميين ) بضم السين المهملة وفتح اللام المخففة وكسر الميم وفتح الياء الأولى المشددة وسكون الثانية المخففة قال المؤلف: في حرف الباء . من فصل الصحابة هما عطية وعبد الله وسيجيء ذكرهما في حرف العين لهما حديث في أكل التمر والزبد ، وقال: في حرف العين من فصل الصحابة أيضًا عطية بن بسر المازني هو أخو عبد الله بن بسر ، أخرج أبو داود حديثه مقرونًا بأخيه عبد الله ، فقال عن ابني بسر ولم يسمهما وهو في أكل الزبد والتمر في كتاب الطعام ، روى عنه مكحول اه ، وحاصله أنه إذا ثبت أنهما صحابيان فلا يضر جهالة اسمهما ، بل ولا جهالة حالهما بناء على أن الصحابة كلهم عدول وعليه الجمهور ( قالا: دخل علينا رسول الله فقدمنا ) أي فقربنا ( إليه