سعد بن معاذ والله أعلم بالصواب ؛ ويمكن الجمع بتعدد القضية .
( وعن أبي سعيد ) أي الخدري [ ضي الله تعالى عنه ( عن النبي قال: مثل المؤمن ) بفتحتين أي صفته العجيبة ( ومثل الإيمان ) أي في حالته الغريبة ( كمثل الفرس في آخيته ) بهمزة ممدودة فمعجمة مكسورة فتحتية مشدودة عروة حبل في وتد يدفن طرفا الحبل في أرض فيصير وسطه كالعروة ويشد بها الدابة في العلف ( يحول ) أي يدور ( ثم يرجع إلى آخيته ) ، والمعنى أن المؤمن مربوط بالإيمان لا انفصام له عنه ، وأنه إن اتفق أن يحوم حول المعاصي ويتباعد عن قضية الإيمان من ملازمة الطاعة فإنه يعود بالآخرة إليه بالندم والتوبة ويتدارك ما فاته من العبادة ، وهو المراد بقوله: ( وإن المؤمن يسهو ) أي عن الإيقان بالغفلة عن مراتب الإحسان ، ( ثم يرجع إلى الإيمان ) أي بعون الرحمن ( فأطعموا ) جزاء شرط محذوف أي إذا كان حكم الإيمان حكم الآخية فقووا الوسائل بينكم وبينه واطعموا ( طعامكم الأتقياء ) [ وإنما خص الأتقياء بالإطعام لأن الطعام يصير جزء البدن فيتقوى به على الطاعة فيدعو لك ، ويستجاب دعاؤه في حقك ، وروي ( لا تأكل إلا طعام تقي ، ولا يأكل طعامك إلا تقي ) وليس كذلك سائر المعروف ، ولهذا عممه لعموم المؤمنين بقوله ] ( وأولوا ) من الإيلاء وهو الإعطاء أي خصوا ( معروفكم ) أي إحسانكم ( المؤمنين ) أي أجمعين دون المنافقين والكافرين . ( رواه البيهقي في شعب الإيمان وأبو نعيم في الحلية ) .
( وعن عبد الله بن بسر ) بموحدة وسكون مهملة قال المؤلف: سلمى مازني له ولأبيه بسر ، وأمه وأخيه عطية ، وأخته الصماء صحبة نزل الشام ومات بحمص فجأة وهو يتوضأ سنة ثمان وثمانين وهو آخر من مات من الصحابة بالشام ، روى عنه جماعة ( قال: كان للنبي قصعة ) أي كبيرة ( يحملها أربعة رجال يقال: لها الغراء ) تأنيث الأغر بمعنى الأبيض الأنور ( فلما أضحوا ) بسكون الضاد المعجمة وفتح الحاء المهملة أي دخلوا في الضحى ،