( فلعلكم تأكلون متفرقين ) . ( قالوا: نعم ، قال:( فاجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله ) ) أي جميعكم في ابتداء أكلكم ( يبارك لكم فيه ) ، فقد روى أبو يعلى في مسنده وابن حبان والبيهقي والضياء عن جابر مرفوعًا ( أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي ) ، وروى الطبراني عن ابن عمر موقوفًا: ( طعام الإثنين يكفي الأربعة ، وطعام الأربعة يكفي الثمانية ، فاجتمعوا عليه ولا تفرقوا ) وأما قوله تعالى: 16 ( { ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعًا أو أشتاتًا } ) [ النور 61 ] فمحمول على الرخصة أو دفعًا للحرج على الشخص إذا كان وحده . ( رواه أبو داود ) ، وكذا ابن ماجه والنسائي .
( عن أبي عسيب ) بفتح العين وكسر السين المهملتين رضي الله عنه مولى رسول الله واسمه أحمد ، روى عنه مسلم بن عبيد ، ذكره المؤلف ( قال: خرج رسول الله ليلًا فمر بي فدعاني فخرجت إليه ، ثم مر بأبي بكر فدعاه فخرج إليه ، ثم مر بعمر فدعاه فخرج إليه فانطلق حتى دخل حائطًا لبعض الأنصار ) يحتمل أن يكون أبا الهيثم وتكون القضية متعددة ، وأن يكون غيره من الأنصار ( فقال لصاحب الحائط: أطعمنا بسرًا فجاء بعذق فوضعه ) أي بين يديه ( فأكل رسول الله وأصحابه ثم دعا بماء بارد فشرب ) أي هو وأصحابه ( فقال: لتسألن ) بصيغة المخاطب تغليبًا ومراعاة للفظ الآية أو إشعارًا بأن الأنبياء غير مسؤولين عن النعماء ( عن هذا النعيم ) أي وعن أمثاله ( يوم القيامة قال: فأخذ عمرًا العذق فضرب به الأرض حتى تناثر البسر قبل رسول الله ) بكسر القاف وفتح الموحدة أي جانبه ، وهذا وقع له من كمال الخوف والهيبة الإلهية في