فهرس الكتاب

الصفحة 4085 من 6013

لأجل حاجاتهم وقضاء خصوماتهم ( في رحبة الكوفة ) بفتح الراء والحاء ويسكن أي في موضع ذي فضاء وفسحة بالكوفة ، ففي القاموس رحبة المكان محركة ويسكن ساحته ومتسعه ؛ وفي المغرب رحبة الدار ساحتها بالتحريك والتسكين والتحريك أحسن ، وفي الصحاح رحبة المسجد بالتحريك ساحته ، والمعنى استمر على قعوده هناك [ للناس ] ( حتى حضرت صلاة العصر ثم أتي بماء ) أي جيء به ( فشرب ) أي أوّلًا ولعله كان لدفع العطش ، فلا يدخل تحت الاستحباب ، ويحتمل أنه تمضمض وبلع الماء فعبر عنه الراوي بقوله: ( فشرب ) ، والأظهر أنه شرب أوّلًا حتى يدل على أن شربه الأخير قصد به الاستحباب ، ولا يحمل على أنه اتفق له الشرب بناء على عطشه حينئذ والله أعلم بالصواب ؛ ( وغسل وجهه ويديه وذكر ) أي الراوي بعد قوله: وجهه ويديه ( رأسه ورجليه ) ، وفائدة الذكر أن راوي الراوي نسي ما ذكره الراوي في شأن الرأس والرجلين ، ذكره الطيبي وحاصله أن الراوي اللاحق نسي تفصيل قول الراوي السابق أنه هل قال: مسح رأسه وغسل رجليه على ما هو الظاهر ، أو قال ومسح رأسه ورجليه كما روي عنه في رواية ، والمراد بمسح الرجلين غسلهما خفيفًا أو عبر عنه بالمسح تغليبًا أو من قبيل . %(

علفتها تبنًا وماء باردًا )% أو كان لابسًا للخف أو أراد به تجديد الوضوء ، ويمسح أعضاءه ليكون نورًا على نور أو أراد التبريد والتنظيف ، ويدل عليهما ترك المضمضة والاستنشاق وسائر السنن وسيأتي ما هو صريح في هذا المعنى ، أو قال الراوي: ورأسه ورجليه عطفًا على المغسولين اعتمادًا على الفهم بأن الرأس يمسح ولا يغسل ، واختار الراوي الاحتمال الأخير ليتخلص من العهدة بيقين ، ( ثم قام ) أي عن مكان وضوئه قاصدًا للصلاة أو لمكانها ( فشرب فضله ) أي فضل ماء الوضوء وهو بقيته ( وهو قائم ) أي وهو مستمر على قيامه ؛ قال الطيبي قوله: فشرب عطف على قام ، وقوله: وهو قائم حال مؤكدة وإنما جيء بها لدفع توهم من يزعم أنه بعد القيام قعد فشرب ، ( ثم قال ) أي علي رضي الله عنه: ( إن ناسًا ) أي جماعة ( يكرهون الشرب قائمًا ) ، وفي نسخة صحيحة أن أناسًا وهو لغة فيه قال الطيبي: التنكير فيه للتحقير ذمًا لهم على ما زعموا كراهة الشرب في حال القيام ، ويصحح وقوعه اسمًا لأن معنى التنكير فيه كقولهم: ( شرأ هرذا ناب ) ، والكلام فيه إنكار ، وقوله: ( وإن رسول الله ) ، وفي نسخة أن النبي ( صنع مثل ما صنعت ) حال مقررة لجهة الإشكال كقوله تعالى: 16 ( { أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك } ) [ البقرة 30 ] وهذا الحديث يرد زعم من أثبت النسخ في الشرب قائمًا لأنه رضي الله عنه فعل ذلك بالكوفة ، قال ابن الملك: إن قلت: ما ذكر [ عن علي رضي الله تعالى عنه يدل على أن الشرب قائمًا لم ينسخ قلت: يجوز خفاء النهي عن علي ، والأولى أن يقال: المنهي عنه الشرب الذي يتخذه الناس عادة اه ، ويمكن الجمع أيضًا بأنه لم يثبت النهي عند علي كرم الله وجهه أو النهي عنده ليس على إطلاقه ، فإنه مخصص بماء زمزم وشرب فضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت