فهرس الكتاب

الصفحة 4084 من 6013

الصحيح الصريح ، فإن الأمر إذا تعذر حمله على الوجوب حمل على الاستحباب ، وقال القاضي [ رحمه الله ] : هذا النهي من قبيل التأديب والإرشاد إلى ما هو إلا خلق والأولى وليس نهي تحريم حتى يعارضه ما روي أنه فعل خلاف ذلك مرة أو مرتين . ( رواه مسلم ) ، وكذا أبو داود والترمذي ، ورواه الضياء ، وزاد والأكل قائمًا .

( وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله:( لا يشربن أحد منكم ) ) أي من المسلمين ، ( قائمًا فمن نسي ) أي منكم كما في نسخة ، ( فليستقىء ) أي فليتكلف للقيء ، فإن الاستقاء والتقيؤ التكلف في القيء وهو أمر ندب ، وقال النووي: قوله فمن نسي لا مفهوم له ، بل يستحب للعامد أيضًا قال ابن حجر: قد يطلق النسيان ويراد به الترك مطلقًا اه ؛ والظاهر أنه ليس بمراد هنا لأن فيه تنبيهًا نبيهًا على أن العامد لا يفعل مثل هذا الفعل مع أنه يبعد منه التوبة عنه سريعًا . ( رواه مسلم ) .

( وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال:( أتيت النبي بدلو من ماء زمزم فشرب وهو قائم ) ) . قال السيوطي: هذا البيان الجواز وقد تقدم مثله عن النووي ، وقد يحمل على أنه لم يجد موضعًا للقعود لازدحام الناس على ماء زمزم أو ابتلال المكان مع احتمال النسخ لما روي عن جابر أنه لما سمع رواية من روى أنه شرب قائمًا قال: ( قد رأيته صنع ذلك ثم سمعته بعد ذلك ينهى عنه ) . ذكره ابن الملك ، وقال بعض الشراح من علمائنا ، وعلى هذا الوجه يمكن التوفيق وسيأتي زيادة التحقيق . ( متفق عليه ) .

( وعن علي رضي الله تعالى عنه أنه صلى الظهر ثم قعد في حوائج الناس ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت