فهرس الكتاب

الصفحة 4095 من 6013

الراوية هنا هي الأولى قلت: الظاهر أنها هي الثانية لأنها مذكورة في أسماء المؤلف دون الأولى ، لكن قال: حديثها في سؤر الهرة ؛ روت عن أبي قتادة وعنها حميدة بنت عبيد بن رفاعة اه ؛ فحيث تحقق أن كلتيهما صحابية لا يضر الإبهام فيها ( قالت: دخل علي رسول الله فشرب من في قربة ) أي من فم سقاية ( معلقة قائمًا فقمت ) أي متوجهة ( إلى فيها ) أي فمها ( فقطعته ) أي فم القربة وحفظته في بيتي واتخذته شفاء للتبرك به لوصول فم النبي إليه . ويحتمل أن يكون قطعها إياه لعدم الابتذال ؛ ويؤيده ما روى الترمذي عن أم سليم بمعناه ، وزاد أبو الشيخ وقالت: ( لا يشرب منها أحد بعد شرب رسول الله ) ، هذا ويمكن أن كل واحدة رأت ملحظًا ونوت نية ولا منع من الجمع . وقال النووي ناقلًا عن الترمذي: وقطعها لفم القربة لوجهين أحدهما أن تصون موضعًا أصابه فم رسول الله أن يبتذل ويمسه كل واحد ، والثاني أن يحفظ للتبرك به والاستشفاء والله أعلم . وهذا الحديث يدل على أن النهي عن فم السقاء ليس للتحريم . ( رواه الترمذي وابن ماجه وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح ) .

( وعن الزهري ) رضي الله تعالى عنه تابعي جليل ( عن عروة ) أي ابن الزبير بن العوّام من كبار التابعين . قال ابن شهاب: ( عروة بحر لا ينزف ) . ( عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان أحب الشراب ) بالرفع ونصبه أحب ( إلى رسول الله الحلو البارد ) بالنصب ورفعه أرفع ، ومعنى أحب ألذ لأن ماء زمزم أفضل ، وكذا اللبن عنده أحب كما سيأتي ؛ اللهم إلا أن يراد هذا الوصف على الوجه الأعم فيشمل الماء القراح واللبن والماء المخلوط به أو بغيره كالعسل ، أو المنقوع فيه تمر أو زبيب ، وبه يحصل الجمع بينه وبين ما رواه أبو نعيم في الطب عن ابن عباس ( كان أحب الشراب إليه اللبن ) . وما أخرجه ابن السني وأبو نعيم في الطب عن عائشة رضي الله عنها ( كان أحب الشراب إليه العسل ) . ( رواه الترمذي ) مسندًا أو مرسلًا على ما بينه في الشمائل ( وقال ) : أي في جامعه ( والصحيح ) أي من جهة الإسناد ( ما روي عن الزهري عن النبي مرسلًا ) أي لكونه حذف الصحابية ، وعلل الترمذي في الشمائل بأن الأكثر رووه مرسلًا ، وإنما أسنده ابن عيينة من بين الناس اه . وهذا كما ترى فيه بحث لأن سفيان بن عيينة من أحد التابعين فحيث أسنده عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها مرفوعًا . فلا شك في صحة إسناده ولأن زيادة الثقة مقبولة في المتن والإسناد ، ومن حفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت