فهرس الكتاب

الصفحة 4096 من 6013

حجة على من لم يحفظ ، ولا عبرة في المذهب المنصور على ما صرح به ابن الهمام برواية الأكثر مع أن المرسل حجة عند الجمهور ومعتبر في فضائل الأعمال عند الكل هذا مع أنه روى الحديث أيضًا الإمام أحمد في مسنده ، والحاكم في مستدركه عن عائشة رضي الله تعالى عنها .

( وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله:( إذا أكل أحدكم طعامًا فليقل اللهم بارك لنا فيه ، وأطعمنا خيرًا منه ، وإذا سقى ) بصيغة المجهول أي شرب أحدكم ( لبنًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه ) ) . فيه دلالة ظاهرة على أنه لا شيء خير من اللبن ، ولذا جعل غذاء الصبي في أوّل الفطرة مع ما فيه من عجائب القدرة الباهرة حيث قال تعالى: 16 ( { نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لنًا خالصًا سائغًا للشاربين } ) [ النحل 66 ] وقد أشار في تعليله إلى وجه آخر حيث قال: (( فإنه ليس شيء يجزىء ) ) بضم الياء وكسر الزاي بعدها همز أي يكفي في دفع الجوع والعطش معًا (( من الطعام والشراب ) ) أي [ من ] جنس المأكول والمشروب (( إلا اللبن ) ) بالرفع على أنه بدل من الضمير في يجزي ، ويجوز نصبه على الاستثناء . ( رواه الترمذي وأبو داود ) ، وكذا أحمد على ما في الجامع الصغير . وفي شرح الطيبي قال الخطابي: قوله: فإنه ليس شيء يجزي هذا لفظ مسدد ، وهو الذي روى عنه أبو داود هذا الحديث ، وظاهر اللفظ يوهم أنه من تتمة الحديث قلت: التحقيق أنه من المرفوع المسند ، وإسناده إلى مسدد غير مسدد فقد ذكر الترمذي الحديث في الشمائل ولفظه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: دخلت مع رسول الله أنا وخالد بن الوليد على ميمونة ، فجاءتنا بإناءٍ من لبن فشرب رسول الله وأنا على يمينه وخالد عن شماله فقال لي: الشربة لك ، فإن شئت آثرت بها خالدًا فقلت: ما كنت لأوثر على سؤرك أحدًا ، ثم قال رسول الله: من أطعمه الله طعامًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرًا منه ، ومن سقاه الله لبنًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه قال: قال رسول الله: ( ليس شيء يجزي مكان الطعام والشراب غير اللبن ) اه ، وقد أوضحنا هذا الحديث بتمامه في شرح الشمائل .

( وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان النبي يستعذب له الماء )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت