( وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: جاءت فأرة ) بالهمز ويبدل بل هو أشهر في الاستعمال وأكثر ( تجر الفتيلة ) الجملة حال أو استئناف ( فألقتها ) عطف على جاءت أي فرمت الفأرة الفتيلة المجرورة ( بين يدي رسول الله على الخمرة ) بضم الخاء المعجمة وسكون الميم والراء ، وهي السجادة وهي الحصر الذي يسجد عليه ، سمي بها لأنها تخمر الأرض أي تسترها وتقي الوجه من التراب ، وفي الفائق: هي السجادة الصغيرة من الحصير لأنها مرملة مخمر خيوطها بسعفها ( التي كان قاعدًا عليها فأحرقت ) أي الفتيلة والمعنى نارها ( منها مثل موضع الدرهم فقال: إذا نمتم ) قيده بالنوم لحصول الغفلة به غالبًا ، ويستفاد منه أنه متى وجدت الغفلة حصل النهي ( فأطفؤوا سرجكم فإن الشيطان يدل مثل هذه ) أي الفأرة ( على هذا ) أي الفعل وهو جر الفتيلة ( فيحرقكم ) أي الشيطان بسببها . وحاصله كما قال تعالى: 16 ( { إن الشيطان لكم عدوّ فاتخذوه عدوًّا } ) [ فاطر 6 ] . رواه أبو داود