فهرس الكتاب

الصفحة 4127 من 6013

بكمين غير مفرج يلبس تحت الثياب ؛ وفي القاموس القميص معلوم ، وقد يؤنث ولا يكون الأمن القطن ، وأما الصوف فلا اه . ولعل حصره المذكور للغالب في الاستعمال ، لكن الظاهر أن كونه من القطن مرادًا هنا لأن الصوف يؤذي البدن ويدر العرق ، ورائحته يتأذى بها ، وقد أخرج الدمياطي ( كان قميص رسول الله قطنًا قصير الطول والكمين ) ، ثم قيل: وجه أحبية القميص إليه أنه أستر للأعضاء من الإزار والرداء ، ولأنه أقل مؤنة وأخف على البدن ، ولابسه أكثر تواضعًا . ( رواه الترمذي ) أي بطرق متعددة ، ( وأبو داود ) ، وكذا الحاكم .

( وعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها ) أي ابن السكن ، ولم يذكرها المؤلف في الأسماء . ( قالت:( كان كم قميص رسول الله إلى الرصغ ) ) بضم فسكون ؛ وفي نسخة إلى الرسغ بالسين المهملة . قال الطيبي: هكذا هو بالصاد في الترمذي وأبي داود ، وفي الجامع بالسين المهملة قلت: أراد بالترمذي في جامعه ، وإلا فنسخ الشمائل بالسين بلا خلاف ، وأراد بالجامع جامع الأصول ، ثم هو كذا بالسين في المصابيح . قال التوربشتي: هو بالسين المهملة ، والصاد لغة فيه ؛ وكذا في النهاية هو بالسين المهملة والصاد لغة فيه وهو مفصل ما بين الكف والساعد اه ، ويسمى الكوع . وفي القاموس: الرسغ بضم وضمتين والرصغ [ بالضم ] الرسغ ، قال الجزري: فيه دليل على أن السنة أن لا يتجاوز كم القميص الرسغ وأما غير القميص ، فقالوا: السنة فيه أن لا يتجاوز رؤوس الأصابع من جبة وغيرها اه . ونقل في شرح السنة أن أبا الشيخ ابن حبان أخرج بهذا الإسناد بلفظ: ( كان يد قميص رسول الله أسفل من الرسغ ) . وأخرج ابن حبان أيضًا من طريق مسلم بن يسار عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال: ( كان رسول الله يلبس قميصًا فوق الكعبين مستوى الكمين بأطراف أصابعه ) . هكذا ذكره ابن الجوزي في كتاب الوفاء نقلًا عن ابن حبان ، وفي الجامع الصغير برواية ابن ماجه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه ( كان يلبس قميصًا فوق الكعبين ) . الحديث . وروى الحاكم في مستدركه عنه أيضًا ، ولفظه كان قميصه فوق الكعبين ، وكان كمه مع الأصابع . ففيه أنه يجوز أن يتجاوز بكم القميص إلى رؤوس الأصابع ، ويجمع بين هذا وبين حديث الكتاب أما بالحمل على تعدد القميص ، أو مجمل رواية الكتاب على رواية التخمين ، أو بحمل الرسغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت