فهرس الكتاب

الصفحة 4126 من 6013

فقيل: هو عقوبة وتغليظ لزجره وزجر غيره عن مثل هذا الفعل ، ونظيره أمره للمرأة التي لعنت الناقة فأرسلها أي وأخرجها من القافلة . ( رواه مسلم ) ، وأما ما في الجامع الصغير برواية الخطيب عن أنس رضي الله عنه كان له ملحفة مصبوغة بالورس والزعفران يدور بها على نسائه ، فإذا كانت ليلة هذه رشتها بالماء [ وإذا كانت ليلة هذه رشتها ] فإن صح فهو محمول على أن المرأة تلتحف بها أو كانت تفترش له أولهما أو تستثني تلك الهيئة والحالة أو تعد من الخصوصيات والله أعلم . ( وسنذكر حديث عائشة( خرج النبي ذات غدات ) ) أي وعليه مرط مرجل الخ ، وسيأتي ضبطهما ومعناهما أيضًا ( في باب مناقب أهل بيت النبي ) .

2 3( الفصل الثاني )3

( عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: كان أحب الثياب ) بالرفع والنصب ، والأوّل أظهر وأشهر ، ولذا لم يتأخر ، والثوب اسم لما يستر به الشخص نفسه مخيطًا كان أو غيره ، وجمعه الثياب بإبدال الواو ياء لانكسار ما قبلها وأحب أفعل بمعنى المفعول أي أفضلها ( إلى رسول الله القميص ) بالنصب أو الرفع على ما تقدم على أن الأول اسم كان ، والثاني خبرها أو بالعكس ، والقميص اسم لما يلبس من المخيط الذي له كمان وجيب ، هذا وقد قال ميرك في شرح الشمائل: نصب القميص هو المشهور في الرواية ، ويجوز أن يكون القميص مرفوعًا بالاسمية ، وأحب منصوبًا بالخبرية ، ونقل غيره من الشراح أنهما روايتان . قال الحنفي: والسر فيه أنه إن كان المقصود تعيين الأحب ، فالقميص خبره وإن كان المقصود بيان حال القميص عنده ، فهو اسمه ، ورجحه العصام بأن أحب وصف فهو أولى بكونه حكمًا ، وأما ترجيحه بأنه أنسب بالباب لأنه منعقد لإثبات أحوال اللباس ، فجعل القميص موضوعًا ، وإثبات الحال له أنسب من العكس فليس بذاك لأن أم سلمة لم تذكر الحديث في الباب المنعقد للباس ، ثم المذكور في المغرب أن الثوب ما يلبسه الناس من الكتان والقطن والصوف والخز والفراء ، وأما الستور فليس من الثياب والقميص على ما ذكره الجزري وغيره ثوب مخيط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت