فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 6013

اللغات كذا ذكره ابن حجر وفيه بحث ، إذ يحتمل أن يكون إنكار عمر قبل العلم بالجواز فلا دلالة حينئذ على نفي إرادة اللغات مع أن مجرد ورود اللغة لا يجوز قراءته بدون الرواية ، وقيل: أراد بها القراآت السبع التي اختارها الأئمة السبعة ، وقيل: أجناس الإختلافات التي يؤول إليها اختلاف القراآت ؛ فإن اختلافها إما أن يكون في المفردات أو المركبات والثاني كالتقديم والتأخير مثل 16 ( { وجاءت سكرة الموت بالحق } ) [ ق 19 ] 16 ( { وجاءت سكرة الحق بالموت } ) والأوّل إما أن يكون بوجود الكلمة وعدمها نحو 16 ( { فإن الله هو الغني الحميد } ) [ الحديد 24 ] قرىء بالضمير وعدمه ، أو تبديل الكلمة بغيرها مع اتفاق المعنى 16 ( { كالعهن المنفوش } ) [ القارعة 5 ] و ( الصوف المنفوش ) ، أو مع اختلافه مثل 6 ( { وطلح منضود } ) [ الواقعة 29 ] 6 ( { وطلع منضود } ) ، أو بتغييرها إما بتغيير هيئة كإعراب 6 ( { مثلهن أطهر لكم } ) [ هود 78 ] بالرفع والنصب في الراء ، أو صورة مثل 6 ( { وانظر إلى العظام كيف ننشزها } ) [ البقرة 259 ] و 6 ( { ننشرها } ) أو حرف مثل 6 ( { باعد } ) و 6 ( { بعد بين أسفارنا } ) وقيل: أراد في القرآن ما هو مقروء على سبعة أوجه كقوله تعالى: 6 ( { ولا تقل لهما أف } ) [ الإسراء 23 ] فإنه قرىء بالضم والفتح والكسر منوّنًا وغير منوّن وبالسكون ، وقيل: معناه أنه نزل مشتملًا على سبعة معانٍ: الأمر والنهي والقصص والأمثال والوعد والوعيد والموعظة ، وقيل: المعاني السبعة هي العقائد والأحكام والأخلاق والقصص والأمثال والوعد والوعيد ، وقيل: أمر ونهي وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال ، الخبر الحاكم والبيهقي: ( كان الكتاب الأوّل ينزل على حرف واحد ، ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف: زاجر وآمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال ، الحديث ) ، وأجيب بأن قوله ( زاجر ) استئناف لا تفسير لأنه في رواية ( زاجرًا ) بالنصب ، أي نزل على هذه الصفة من الأبواب السبعة . وبتسليم أنه تفسير هو تفسير للإنزال لا للأحرف ، أي هي سبعة أبواب من أبواب الكلام وأقسامه ، أي أنزله الله على هذه الأصناف ولم يقتصر على صنف واحد كغيره من الكتب ، أي غير التوراة والإنجيل ومن ثم قال جمع: هذا القول فاسد لأن إجماع المسلمين على أن التوسعة التي هي السبب في نزول القرآ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت