فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 6013

( لكل آية منها ) أي من تلك السبعة الأحرف ، والجملة الإسمية صفة لسبعة ، والضمير رابطة فلا وجه لقول ابن حجر: والوجه عندي عوده على القرآن باعتبار جملته ، ثم أغرب في تعليله بقوله: لأن الآية ليست من تلك الأحرف على أي قول من الأقوال . ( ظهر وبطن ولكل حد مطلع ) بتشديد الطاء وفتح اللام على الإختلاف في القراآت كما فعل المظهر حيث قال: حد كل حرف معلوم في التلاوة لا يجوز مخالفته مثل عدم جواز إبدال الضاد بحرف آخر وكذا سائر الحروف لا يجوز إبدالها بآخر إلا ما جاء في القراءة . ويلزم من هذا التأويل أن يكون لكل حال من أحوال الكلمة كالإمالة وإبدال الحروف والإدغام ظهر وبطن وحد ومطلع ، وقيل: المقصود وصف القرآن بكثرة ما فيه من العلوم ؛ فالمراد بالسبعة الكثرة كقوله تعالى: 16 ( { ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله } ) [ لقمان 27 ] والأحرف ههنا بمنزلة الكلمات في الآية ، فوجب أن يحمل الأحرف على أجناس الإختلافات التي لا تدخل تحت الحصر . ثم قسم عليه الصلاة والسلام كل حرف تارة بالظهر والبطن والأخرى بالحد والمطلع فالظهر ما يبينه النقل والبطن ما يستكشفه التأويل ، والحد هو المقام الذي يقتضي اعتبار كل من الظهر والبطن فيه فلا محيد عنه ، والمطلع المكان الذي يشرف منه على توفية خواص كل مقام حده ، وليس للحد والمطلع انتهاء لأن غايتهما طريق العارفين بالله ، وما يكون سرًا بين الله وبين أنبيائه وأوليائه كذا حققه الطيبي ، وقيل: الظهر ما ظهر تأويله وعرف معناه ، والبطن ما خفي تفسيره وأشكل فحواه ، وقيل: الظهر اللفظ والبطن المعنى ، قال بعض العلماء لكل آية ستون ألف فهم ، وعن علي: لو شئت أن أوقر سبعين بعيرًا من تفسير القرآن لفعلت ، ولهذا قال التفتازاني: وأما ما يذهب إليه بعض المحققين من أن النصوص على ظواهرها ومع ذلك فيها إشارات إلى دقائق تنكشف لأرباب السلوك يمكن التطبيق بينها وبين الظواهر المرادة فهو من كمال الإيمان ومحض العرفان . ا ه . ونقل ابن الصلاح أن الواحدي قال: صنف أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير فإن كان اعتقد أن ذلك تفسير فقد كفر ، ثم قال ابن الصلاح: الظن بما يوثق به من أهل التصوّف كالسلمي فإنه من أكابرهم علمًا ومعرفة إنه لم يذكر ذلك تفسيرًا ولا ذهب به مذهب الشرح للكلمة فإن ذلك مذهب الباطنية ، وإنما ذلك منهم تنظير ما ورد به في القرآن والله أعلم . وقال محيي السنة في معالم التنزيل: قيل: الظهر لفظ القرآن والبطن تأويله والمطلع الفهم ، وقد يفتح الله على المتدبر والمتفكر من التأويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت