فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والمعاني ما لا يفتحه على غيره ، وفوق كل ذي علم عليم ، والتفهم يكون بصدق النية وتعظيم الحرمة وطيب الطعمة ، وقال زين العرب: الظهر ما ظهر معناه من غير روية والبطن بخلافه . ا ه . وهو قريب من قول الطيبي: الظهر ما يبينه النقل والبطن ما يستكشفه التأويل ، قال: أو الظهر الإيمان به والعمل بمقتضاه والبطن التفاوت في فهمه على حسب مراتبهم في الفضيلة ، أو الظهر المعنى الجلي والبطن الخفي وهو سر بين الله وبين عباده المصطفين . عن أبي الدرداء: لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يجعل للقرآن وجوهًا ، وعن ابن مسعود: من أراد علم الأوّلين والآخرين فليؤثر القرآن ، وقوله: ( ولكل حد مطلع ) الحد المنع وسميت حدود الله بها لمنع مرتكبيها من العود ، والمطلع مكان الإطلاع من موضع عالٍ يقال: مطلع هذا الجبل من مكان كذا ، أي مأتاه ومصعده منه ، والمعنى أن لكل حد من حدود الله تعالى وهي أحكام الدين التي شرع للعباد موضع اطلاع من القرآن ؛ فمن وفق أن يرتقي ذلك المرتقى اطلع منه على ذلك الحد المتعلق بذلك المطلع كذا نقله السيد . وقيل: أي لكل حد وطرف من الظهر والبطن مطلع ، أي مصعد ، أي موضع يطلع عليه بالترقي إليه . فمطلع الظاهر تعلم العربية وتتبع ما يتوقف عليه معرفة الظاهر من أسباب النزول والناسخ والمنسوخ وغير ذلك ، ومطلع الباطن تصفية النفس والرياضة بآداب الجوارح وإتعابها في اتباع مقتضى الظاهر والعمل بمقتضاه ، وقال ابن مسعود: ما من آية إلا عمل بها ، قوم ولها قوم سيعملون بها ، وقيل [ أن ] ما قصه عمن سبق ظاهرها الأخبار بإهلاكهم وباطنها وعظ السامعين ، وقيل: ظاهرها معناها الظاهر لعلماء الظاهر وباطنها من الأسرار لعلماء الباطن ، وقيل: ظاهرها التلاوة ومعناها الفهم . ( رواه ) أي مصنف المصابيح ( في شرح السنة ) أي بإسناده فيه ، وأخرج الفريابي عن الحسن مرفوعًا ( لكل آية ظهر وبطن ولكل حرف حد ، ولكل حد مطلع ) ، وأخرج الديلمي: ( خبر القرآن تحت العرش له ظهر وبطن يحاج العباد ، وأخرج الطبراني وأبو يعلى والبراز وغيرهم عن ابن مسعود موقوفًا( إن هذا القرآن ليس له حرف إلا له حد ، ولكل حد مطلع ) ، وقال ابن حجر: الجملة الأولى جاءت من رواية أحد وعشرين صحابيًا ، ومن ثم نص أبو عبيد على أنها متواترة ، أي معنى واختلفوا في معناها على أربعين قولًا منها: إنه من المشكل الذي لا يدري معناه ، ومنها إنه على سبعة أوجه من المعاني المتفقة بألفاظ مختلفة ونسبه ابن عبد البر لأكثر العلماء ويؤيده خبر أحمد بسند جيد: ( إن جبريل قال: يا محمد اقرأ القرآن على حرف ، قال ميكائيل: استزده حتى يبلغ سبعة أحرف قال: كل شافٍ كافٍ ما لم يختم آية رحمة بعذاب أو