فهرس الكتاب

الصفحة 4170 من 6013

النبي في هذه وأشار إلى الخنصر في يده اليسرى ، وروى نافع عن ابن عمر مثله ولا تعارض بينهما لجواز أنه فعل الأمرين ، فكان يتختم في اليمين مرة ، وفي اليسرى أخرى حسبما اتفق ؛ وليس في شيء منها ما يدل صريحًا على المداومة والإصرار على واحد منهما قلت: قد صرح البيهقي بأن الأول منسوخ . وأخرج ابن عدي وغيره أنه تختم في يمينه ثم حوّله في يساره اه ؛ فكان من فعل خلافه لم يصل إليه النسخ ، وأقله أن يقال: التختم في اليسرى أفضل كما هو الصحيح من مذهبنا لأنه أبعد من الإعجاب والزهو كجعل نصه مما يلي كفه . قال النووي: وقد أجمعوا على جواز التختم في اليمنى وعلى جوازه في اليسرى واختلفوا في أيهما أفضل ، والصحيح في مذهبنا أن اليمين أفضل لأنه زينة واليمين أشرف وأحق بالزينة والإكرام اه ؛ وفيه أن الأولى أن لا يقصد بلبسه الزينة فإنه قيل بكراهته ، بل يلبسه للحاجة أو متابعة للسنة .

( وعنه ) أي وعن أنس ( قال: كان خاتم النبي ) أي في آخر الأمرين في هذه ( وأشار إلى الخنصر ) وهو أصغر أصابع اليد ( من يده اليسرى . رواه مسلم ) .

( وعن علي رضي الله عنه قال:( نهاني رسول الله أن أتختم ) ) أي ألبس الخاتم (( في أصبعي هذه أو هذه ) ) أو للتنويع ، قال الطيبي: أو هذه ليست لترديد الراوي بل للتقسيم كما في قوله تعالى: 16 ( { ولا تطع منهم آثمًا أو كفورًا } ) [ الإنسان 24 ] ( فأومأ ) بهمز في آخره ، وفي نسخة فأومى أي فأشار ( إلى الوسطى والتي تليها ) أي المسبحة ، ولم يثبت في الإبهام والبنصر رواية عن النبي عن الصحابة والتابعين رضي الله تعالى عنهم فيثبت ندبه في الخنصر ، وإليه جنح الشافعية والحنفية ، ذكره ميرك . وظاهر القياس أن لبسه في الإبهام والبنصر منهي بالنسبة إلى الرجال دون النساء . وقال النووي: يكره للرجل جعل الخاتم في الوسطى والتي تليها كراهة تنزيه ، وأما المرأة فلها التختم في الأصابع كلها . ( رواه مسلم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت