فهرس الكتاب

الصفحة 4169 من 6013

( وعنه ) أي عن أنس رضي الله تعالى عنه ( أن رسول الله لبس خاتم فضة في يمينه ) أي في أوائل زمانه ( فيه ) أي مركب في الخاتم ( فص حبشي ) قيل: صانعه أو صانع نقشه حبشي أو أتي به من الحبش كما سبق ، فلا ينافيه كون فصه منه على أن التعدد متعين فيه لورود الأحاديث الدالة عليه ، منها رواية البخاري ، ولذا قال ابن عبد البر: أنه أصح ، وقال بعض الشراح من علمائنا: معناه أسود اللون يعني العقيق اه . ومعناه أنه أسود على لون الحبشة بأن تضرب حمرته إلى السواد ، وإلا فمعدن العقيق هو اليمن ويؤيده ما قال قاضيخان عن رسول الله: إنه كان يتختم بالعقيق ، وكان في شرعة الإسلام التختم بالفضة والعقيق سنة ، لكن قال شارحه: ينبغي أن يعلم أن التختم بالعقيق قيل حرام لكونه حجرًا وهو المختار عند أبي حنيفة ، وقيل: يجوز التختم بالعقيق لأنه قال: تختموا بالعقيق فإنه مبارك اه . والظاهر أن الخلاف في الحلقة لا الفص حتى يجوز أن يكون الفص من الحجر والحلقة من الفضة بلا خلاف ، وقد ورد صريحًا في خبر ذكره السيد جمال الدين في روضة الأحباب أن فص خاتمه كانت عقيقًا ، وفي النهاية يحتمل أنه أراد من الجزع أو من العقيق لأن معدنهما اليمن والحبشة أو نوع آخر ينسب إليها اه . وقيل: كان جزعًا أو عقيقًا ، وقيل: حبشيًا لأنه يؤتى بهما من بلاد اليمن وهو من كورة الحبشة ، وقيل: معنى فصه منه أن موضع فصه منه فلا ينافي كون فصه حجرًا . قال بعض الشراح وأما ما روي في التختم بالعقيق من أنه ينفي الفقر وأنه مبارك ، وأن من تختم به لم يزل في خير فكلها غير ثابتة على ما ذكره الحفاظ ؛ وفي حديث ضعيف أن التختم بالياقوت الأصفر يمنع الطاعون والله أعلم . قلت: حديث ( تختموا بالعقيق فإنه مبارك ) . رواه العقيلي في الضعفاء وابن لآل من مكارم الأخلاق ، والحاكم في تاريخه ، والبيهقي والخطيب وابن عساكر والديلمي في مسند الفردوس عن عائشة رضي الله تعالى عنها ، وكثرة الطرق تدل على أن الحديث له أصل ، وروى ابن عدي في الكامل عن أنس رضي الله تعالى عنه بلفظ: ( تختموا بالعقيق فإنه ينفي الفقر ) ( كان يجعل فصه مما يلي كفه ) استئناف بيان . ( رواه مسلم ) ؛ وحديث ( كان يجعل فصه مما يلي كفه ) . رواه ابن ماجه عن أنس ، وعن ابن عمر أيضًا رضي الله تعالى عنهما . قال القاضي: روى مثل ذلك أي لبس الخاتم في اليمين عن عبد الله بن جعفر وابن عمر وابن عباس وعائشة ، وقد روى ثابت عن أنس رضي الله تعالى عنه أنه قال: كان خاتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت