فهرس الكتاب

الصفحة 4191 من 6013

في الشمائل . قال ميرك: كذا عند جميع الرواة عن مالك ؛ ورواه أبو حذيفة عنه عن هشام بلفظ: ( أنها كانت تغسل رأس رسول الله وهو مجاور في المسجد وهي حائض يخرجه إليها ) ؛ أخرجه الدارقطني وفي الحديث دلالة على طهارة بدن الحائض وعرقها ، وأن المباشرة الممنوعة [ للمعتكف ] هي الجماع ومقدماته ؛ وأن الحائض لا تدخل المسجد . كذا قالوا: قال ابن بطال: فيه حجة على الشافعي في قوله: إن المباشرة مطلقًا تنقض الوضوء ، قال العسقلاني: لا حجة فيه لأن الاعتكاف لا يشترط فيه الوضوء ، وليس في الحديث أنه عقب ذلك بلا فصل بالصلاة ، وعلى تقدير ذلك فمس الشعر لا ينقض الوضوء .

( وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله: الفطرة ) أي فطرة الإسلام ( خمس ) ، قال القاضي وغيره: فسرت الفطرة بالسنة القديمة التي اختارها الأنبياء واتفقت عليها الشرائع ، وكأنها أمر جبلي فطروا عليه . قال السيوطي: وهذا أحسن ما قيل في تفسيرها وأجمعه ( الختان ) بكسر أوّله . ففي القاموس ختنه يختنه فهو ختين ومختون قطع غُرلته ، والاسم ككتاب ، والغرلة بالضم القلفة . قال في شرح شرعة الإسلام: من السنة الختان ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الأكثرون ومنهم الشافعي: ( أنه واجب لأنه من شعائر الإسلام ) ، وشدد ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فيه وقال الأقلف: ( لا تقبل شهادته وصلاته وذبيحته ) ، وقال ابن شريح: ستر العورة واجب اتفاقًا ، فلولا وجوب الختان لم يجز كشفها ، فجواز الكشف دليل وجوبه ، كذا في التنوير . ويمكن أن مراد أبي حنيفة أنه ثابت بالسنة لا أنه غير واجب ، لكن غالب الكتب مشحون بأن الختان سنة ، لكن إن لم يولد مختونًا ختانًا تامًا ، وإنما قيدنا به لما في الخلاصة ؛ ومجمع الفتاوى صبي ولد مختونًا بحيث لو رآه إنسان يراه كأنه ختن ، ويشق عليه الختان مرة أخرى ، واعترف بذلك أهل البصيرة من الحجامين ترك ولا يتعرض له وذكر زين العرب: ( إن أربعة عشر نبيًا ولدوا مختونين آدم وشيث ونوح وصالح وشعيب ويوسف وموسى وزكريا وسليمان وعيسى ، وحنظلة بن صفوان وهو نبي أصحاب الرس ونبينا محمد وعلى سائر الأنبياء والمرسلين ) . وذكر صاحب الشرعة: ( أنه قد ولد الأنبياء كلهم مختونين مسرورين ) أي مقطوعي السرة كرامة لهم لئلا ينظر أحد إلى عوراتهم إلا إبراهيم عليه الصلاة والسلام فإنه قد ختن نفسه ليستن بسننه بعدها هذا للرجال ، وأما للنساء فمكرمة . ففي خزانة الفتاوى: ( ختان الرجال سنة ) واختلفوا في ختان المرأة . قال في أدب القاضي: مكروه ؛ وفي موضع آخر سنة ! وقال بعض العلماء: واجب ، وقال ، بعضهم: فرض ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت