فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الطيبي: أي استعمل الجمر وحصل الجمر فيه للبخور اه ؛ وفيه إيماء إلى أنه مأخوذ من الجمرة ، ومنه المجمرة وهي وعاء يوضع فيه النار ثم العود ويتبخر به . قال النووي: الاستجمار هنا استعمال الطيب والتبخر به مأخوذ من مجمرة وهو البخور اه ، وقيده بقوله هنا . لأن الاستجمار وقد يستعمل بمعنى الاستنجاء بالأحجار أو مطلقًا ( استجمر بألوة ) بفتح الهمزة ويضم ، فضم اللام وتشديد الواو ، وحكى الأزهري بكسر اللام مع فتح الهمزة وتشدد وتخفف . قال الفارسي: أراها فارسية معربة وهي عود يتبخر به ، وقوله: ( غير مطراة ) صفة ، وهي بتشديد الراء أي غير مخلوطة بغيرها من الطيب كالمسك والعنبر . قال التوربشتي: والمطراة هي المرباة بما يزيد في الرائحة من الطيب ، والمعنى استجمر بهذه وحدها تارة ( وبكافور يطرحه ) صفة كافور ( مع الألوة ) أي تارة أخرى ( ثم قال ) أي ابن عمر: ( هكذا ) أي انفرادًا واجتماعًا كان يستجمر رسول الله ، ( رواه مسلم ) .
( عن ابن عباس رضي الله عنهما: كان النبي يقص أو يأخذ من شاربه ) شك من الراوي ، ( وكان إبراهيم خليل الرحمن يفعله ) أي القص أو الأخذ أيضًا ، ولعل ذكره عليه الصلاة والسلام لأنه أول من قص الشارب كما سيأتي مصرحًا به في آخر الباب ، فالاقتداء بالحبيب بعد الخليل يورث الأجر الجميل والثواب الجزيل . وقال الطيبي: قوله: وكان إبراهيم يعني كان رسول الله يتبع سنة أبيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام كما ينبىء عنه قوله تعالى: 16 ( { وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن } ) [ البقرة 124 ] قيل: الكلمات خمس في الرأس الفرق ، وقص الشارب والسواك وغير ذلك . ( رواه الترمذي ) .
( وعن زيد بن أرقم أن رسول الله قال: ( من لم يأخذ من شاربه