فهرس الكتاب

الصفحة 4203 من 6013

الزعفران في ثوبه وبدنه لأنه عادة النساء ، وأما القليل منه فمعفوّ عنه لأنه لم ينكره لما رآه على بعض الصحابة . ذكره ابن الملك ؛ وفي شرح السنة قال أبو عيسى: معنى كراهة التزعفر للرجل أن يتطيب به ، والنهي عن التزعفر للرجل يتناول الكثير أما القليل منه ، فقد روى الترخيص فيه للمتزوج ، فإن النبي رأى عبد الرحمن بن عوف عليه درع من زعفران ، ولم ينكر عليه قلت: لعله التصق بثوبه من العروس من غير قصده ، فلا يدخل تحت [ النهي ] عن التطيب به الشامل للقليل والكثير ؛ وكما يدل على عموم النهي إطلاق قوله: ( طيب الرجال ما خفي لونه ) قال ، وقال ابن شهاب: كان أصحاب رسول الله: ( يتخلقون ولا يرون بالخلوق بأسًا ) قلت: ينبغي أن يحمل على بعض الأصحاب . والمراد بهم الذين ما بلغهم النهي أو ما صح عندهم ، قال وقال عبد الملك: رأيت الشعبي دخل الحمام فخلق بخلوق ثم غسله قلت: لعله كان لمداواة مع أن تخلقه ثم غسله لا يسمى تطيبًا في العرف ، وسيأتي أحاديث أخر في المنع عن الخلوق مطلقًا . ( متفق عليه ) . ورواه أبو داود والنسائي والترمذي .

( وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أطيب ) بكسر التحتية المشددة أي أعطر ( النبي بأطيب ما نجد ) أي نصادف نحن معشر النساء من أنواع طيب الرجال ، وجر أطيب بالإضافة ( حتى أجد وبيص الطيب ) بالصاد المهملة أي بريقه ولمعانه على ما في النهاية ( في رأسه ولحيته ) . قال المظهر: ولا يشكل هذا بقوله: ( طيب الرجال ما خفي لونه ) لأن المراد به ما له لون يظهر زينة وجمالًا كالحمرة والصفرة وما لم يكن كالمسك والعنبر فهو جائز اه . وفي معناهما الكافور والزباد ، ( متفق عليه ) . وفي الجامع الصغير كان يأخذ المسك فيمسح به رأسه ولحيته ، رواه أبو يعلى عن سلمة بن الأكوع .

( وعن نافع قال: كان ابن عمر رضي الله عنه إذا استجمر ) أي تبخر وتعطر . قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت