فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المشاهد ( أن النبي رأى عليه خلوقًا ) بضم أوّله وهو نوع من الطيب لون ، وقيل: هو طيب فيه صفرة ، وقيل: طيب معروف يتخذ من الزعفران وغيره ، ( فقال: ألك امرأة ) قال المظهر: يعني إن كان امرأة أصابك من بدنها وثوبها الخلوق من غير أن تقصد استعماله ، فأنت معذور . وقال بعض علمائنا من الشراح ، وقيل: رخص للمتزوّج قليله لا الكثير ، قلت: والظاهر قول المظهر لما سبق لما سيأتي ، ( قال: لا ) أي ليس لي امرأة ( قال:( فاغسله ثم اغسله ثم اغسله ) ) . قال المظهر: أمره بغسله ثلاث مرات للمبالغة ، والأظهر أنه لا يخفى لونه إلا بغسله ثلاثًا ( ثم لا تعد ) بضم العين أي لا ترجع إلى استعماله ، فإنه لا يليق بالرجال . ( رواه الترمذي والنسائي ) .
( وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله:( لا يقبل الله صلاة رجل في جسده شيء من خلوق ) ) ؛ وفي تنكير شيء الشامل للقليل والكثير رد لمن تقدم عنه أن النهي مختص بالكثير . قال السيد جمال الدين: المراد نفي ثواب الصلاة الكاملة للتشبه بالنساء ، وقال ابن الملك: فيه تهديد وزجر عن استعمال الخلوق . ( رواه أبو داود ) .
( وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال:( قدمت على أهلي من سفر وقد تشققت يداي فخلقوني ) ) بتشديد اللام أي جعلوا الخلوق في شقوق يدي للمداواة . ذكره ابن الملك ، فقوله: ( بزعفران ) للتأكيد أو بناء على التجريد ( فغدوت على النبي ) أي جئته وقت الغدوة ، ( فسلمت عليه فلم يرد علي ) وهذا من أبلغ رد على من جوّز القليل بغير عذر ( وقال: اذهب فاغسل هذا عنك ) ، ولعله لم يتبين له عذره أو ما أعجبه خروجه به أو إبقاؤه عليه من غير غسله . ( رواه أبو داود ) .
( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: طيب الرجال ) الطيب