فهرس الكتاب

الصفحة 4207 من 6013

قد جاء مصدرًا واسمًا وهو المراد هنا ، ومعناه ما يتطيب به . على ما ذكره الجوهري (( ما ظهر ريحه وخفي لونه ) ) كماء الورد والمسك والعنبر والكافور ، (( وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه ) ) . في شرح السنة قال سعد: أراهم حملوا قوله: وطيب النساء على ما إذا أرادت أن تخرج ، فأما إذا كانت عند زوجها فلتتطيب بما شاءت . روي عن أبي موسى الأشعري عن النبي ( كل عين زانية ) . فالمرأة إذا استعطرت ومرت بالمجلس فهي كذا وكذا ، يعني زانية . اه ويؤيده ما وقع في حديث آخر ( أيما امرأة أصابت بخورًا فلا تشهد معنا العشاء ) . قال ابن حجر: ( وما خفي ريحه كالزعفران ) ، وقال غير واحد: وكالحناء ، وهو عجيب منهم إذ هم شافعيون . والمقرر عندهم أن الحناء ليست من أنواع الطيب خلافًا للحنفية . ( رواه الترمذي ) . قال ميرك: وحسنه وإن كان فيه مجهول لأنه تابعي ، والراوي ثقة عنه فجهالته تنتفي من هذه الجهة ، قلت: أو بالنظر إلى تعدد أسانيده فيكون حسنًا لغيره ، ( والنسائي ) . قال ميرك ، ووقع في بعض النسخ وأبو داود بين الترمذي والنسائي ، وهو ليس بصحيح لأن هذا الحديث ليس فيه اه . ورواه الطبراني والضياء عن أنس .

( وعن أنس رضي الله عنه قال: كانت ) ، وفي رواية كان ( لرسول الله سكة ) بضم السين المهملة وتشديد الكاف ، نوع من الطيب عزيز ، قيل: يتخذ من المسك ، وفي الصحاح المسك من الطيب عربي . وقيل: هو هو معجون من أنواع الطيب ؛ وفي القاموس السكة بالضم طيب يتخذ من الرامك مدقوقًا منخولًا معجونًا بالماء ويعرك شديدًا ويقرص ، ويترك يومين ثم يثقب بمسلة وينظم في خيط قنب ، ويترك سنة ، وكلما عتق طابت رائحته ، قال: والرامك كصاحب ويفتح شيء أسود يخلط بالمسك والقنب كدنم وسكر نوع ، من الكتان . وفي النهاية السكة طيب معروف يضاف إلى غيره من الطيب يستعمل ؛ وقال ابن حجر: هي طيب مركب ، وقيل: الظاهر أن المراد بها ظرف فيها طيب ويشعر به قوله: يتطيب منها لأنه لو أراد بها نفس الطيب لقال: يتطيب بها . قال الجزري في تصحيح المصابيح ، السك بضم السين المهملة وتشديد الكاف طيب مجموع من أخلاط ، والسكة قطعة منه ، ويحتمل أن يكون وعاء . قال ميرك: إن كان المراد بها نفس الطيب فالظاهر أن يقال: كلمة من للتبعيض ليشعر بأنه كان يستعمل منها بدفعات بخلاف ما لو قال بها ، فإنه يوهم أنه يستعملها بدفعة واحدة وإن كان المراد بها الوعاء ، فمن للابتداء . ( رواه أبو داود ) ، وكذا الترمذي في الشمائل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت