فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 6013

( 243 ) ( وعن معاوية قال:( إن النبي نهي عن الاغلوطات ) ) جمع أغلوطة بضم الهمزة واللام ، أي غن سؤال المسائل التي يغالط بها العلماء لإشكال فيها لما فيها من إيذاء المسؤول وإظهار فضل السائل ، قال في الأزهار: النهي للتحريم إذا كان ابتداء لأنه سبب الإيذاء ، والإيذاء حرام وتهييج للفتنة والعداوة ، وفيه إظهار فضل النفس ونقص الغير ، وأما إن كان جوابًا وجزاء فلا يكون حرامًا لقوله تعالى: 16 ( { وجزاء سيئة سيئة مثلها } ) وسئل الشافعي في مجلس هارون الرشيد عن مسائل مشكلة فأجابها سريعًا ، فسئل الشافعي ممن سئل منه عن رجل مات عن ستمائة درهم ولم يخص أخته إلا درهم فاطرق مليًا وعجز فأشار هارون بتصويره فقال: مات رجل عن بنتين وأم وزوجة واثني عشر أخًا وأختًا وستمائة درهم كذا نقله الأبهري . ( رواه أبو داود ) .

( 244 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله:( تعلموا الفرائض ) قيل: هو علم الميراث ، وقيل: ما فرض الله على عباده ، وقيل: الفرائض المشتملة على الأوامر والنواهي ، والصحيح أنه أراد جميع ما يجب على الناس معرفته ، وإنما حث على تعلمها لأن العقاب لا يتعلق إلا بها ( والقرآن ) قال ابن الملك: وإنما حث عليه لقوله تعالى: 16 ( { ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء } ) وهو الأصل الذي لا بد منه ، وقال الطيبي: ويمكن أنه أراد بالفرائض السنن الصادرة منه عليه الصلاة والسلام المشتملة على الأوامر والنواهي الدالة عليها كأنه قال: تعلموا الكتاب والسنة ( وعلموا الناس فإني مقبوض ) ) أي سأقبض وينقطعان ( رواه الترمذي ) .

( 245 ) ( وعن أبي الدرداء قال: كنا مع رسول الله فشخص ) أي رفع ( ببصره ) أو نظر بعينه ( إلى السماء ثم قال:( هذا أوان ) أي وقت ( يختلس ) صفة أوان كذا قاله الطيبي: وفي نسخة بالإضافة ، أي يختطف ويسلب بسرعة في هذا الوقت ، وفي نسخة يختلس فيه ( العلم من الناس ) أي علم الوحي ( حتى لا يقدروا منه ) أي من العلم ( على شيء ) من رسول الله قاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت