فهرس الكتاب

الصفحة 4227 من 6013

اللبس ، ( فظنت أن ما ) هي موصولة فحقها أن تكتب مفصولة أي فغلب على ظنها أن الذي ( منعه أن يدخل ) أي من دخول بيتها أو لا على وجه المعتاد ( ما رأى ) هي مصدرية فاعل منعه أو موصولة أي ما رآه من التستر والتغير . وتوضيح الكلام في هذا المقام لحصول المرام على وجه التمام هو أن إن بفتح الهمزة ، وما في أن ما يحتمل أن تكون كافة بمعنى ما ، وإلا وفاعل منعه ما رأى أي ما منعه من الدخول إلا ما رآه من تعليق أحد السترين وتحلية الحسنين ، فحينئذ تكتب ما موصولة ، وأن تكون موصولة ، ومنعه صلته ، وفاعله ضمير يعود إلى ما ورأى خبران أي الذي منعه من الدخول ما رآه ، فعلى هذا تكتب ما موصولة وعليه أكثر النسخ المصححة ، وما في رأى موصولة أو مصدرية والله أعلم ، ( فهتكت الستر ) شقته وكشفته ، ( وفكت ) بتشديد الكاف أي القلبين أي تقليبهما وتطويقهما ( عن الصبيين ، وقطعته ) أي ما بأيدي الصبيين أو كلا من القلبين ( منهما ) أي من أيدي الصبيين أو فصلت كلًا من الصبيين عن القلبين وهو عطف تفسير لما قبله . وحاصله عدم تعلق القلبين بالقلبين لقوله تعالى: 16 ( { ما جعل الله لرجل من قلبين } ) [ الأحزاب 4 ] ( فانطلقا ) أي الحسنان ( إلى رسول الله يبكيان ) أي على عادة الصغار من التعلق ولو بالأحجار ( فأخذه منهما ) ، قال الأشرف: أي أخذ النبي شيء من الرأفة والرقة عليهما قلت: لا يلائمه ما بعده مع احتياجه إلى تقدير أمر زائد ، والأظهر أن فاطمة بعد فك القلبين أرسلتهما في أيدي الحسنين لأن يتصدق بهما ، فأخذه أي ما في أيديهما أو كلًا من القلبين منهما أي من الحسنين وإعطاء لثوبان ( فقال: يا ثوبان اذهب بهذا ) أي بكل من القلبين ، وقيل: إشارة إلى القلب أو ما أعطاه من الدراهم ( إلى آل فلان ) أي أهل بيت مشهور بالفقر والحاجة . قال الطيبي: بعد نقل كلام الأشرف ، ويجوز أن يكون الضمير واقعًا موقع اسم الإشارة أي أخذ النبي ذلك أي القلب المفكك ، ويدل على أنه بمعنى اسم الإشارة التصريح بقوله: اذهب بهذا ، وهذا للتحقير اه ؛ وفي كون الإشارة للتحقير محل تفتيش وتنقير نعم إن أريد به التحقير المعنوي من حيث إنه بالنسبة إلى بعضهم من زيادة التنعم الصوري له وجه وجيه ، وتنبيه نبيه كما يشير إليه قوله: ( إن هؤلاء ) أي الحسنان ووالداهما ( أهلي ) أي أهل بيتي بالخصوص من بين العموم بدل أو بيان لهؤلاء وخبر أن قوله: ( أكره ) أو أهلي هو الخبر وأكره استئناف تعليل أي لأني أكره لهم كما لنفسي ( أن يأكلوا طيباتهم ) أي يتلذذوا بطيب طعام ولبس نفيس ونحوهما ( في حياتهم الدنيا ) بل اختار لهم الفقر والرياضة في حياتهم ليكون درجاتهم في الجنة أعلى ، ومقدماتهم في مراتب لذاتهم أعلى ، ولئلا يكونوا متشبهين بمن قال تعالى في حقهم: 16 ( { أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا } ) [ الأحقاف 20 ] فقد روى ابن ماجه والحاكم عن سلمان عن النبي: ( إن أكثر الناس شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت