فهرس الكتاب

الصفحة 4226 من 6013

[ الجمعة 5 ] ( والمرأة ) بالنصب عطفًا على الرجل أي ولعن المرأة ( تلبس لبسة الرجل: رواه أبو داود ) . ولفظ الجامع الصغير لعن الله الرجل الخ ، رواه أبو داود والحاكم عن أبي هريرة .

( وعن أبي مليكة ) بالتصغير ، تابعي مشهور ( قال: قيل لعائشة إن امرأة تلبس النعل ) أي التي يختص بالرجال فما حكمها ؟ ( قالت:( لعن رسول الله الرجلة ) ) بضم الجيم ( من النساء ) بيان للرجلة لأن التاء فيها لإرادة الوصفية أي المتشبهة في الكلام واللباس بالرجال . ويقال: كانت عائشة رجلة الرأي أي رأيها رأي الرجال: فالتشبه بالرأي والعلم غير مذموم . ( رواه أبو داود ) أي بإسناد حسن .

( وعن ثوبان رضي الله عنه ) أي مولى النبي ( قال: كان رسول الله ) أي من عادته ( إذا سافر كان آخر عهده ) أي وصيته وأمره وحديثه وموادعته ( بإنسان من أهله ) أي من بين بناته ونسائه ( فاطمة رضي الله عنها ) أي عهدها ليصح الحمل ، وهي خبر كان ( وأوّل من يدخل عليها ) أي من أهله إذا قدم ( فاطمة ) بالنصب ، وقيل: بالرفع ، ( فقدم من غزاة ) أصلها غزوة فنقلت حركة الواو إلى الزاي وقلبت ألفًا لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها الآن ، وقيل: ما قبل تاء التأنيث متحرك تقديرًا ، إذ السكون عارض ، ( وقد علقت ) أي فاطمة ( مسحًا ) بفتح الميم أي بلاسًا ( أو سترًا ) بكسر أوّله أو للشك ( على بابها ) أي للزينة لأنها لو كانت للسترة لم ينكر عليها اللهم إن كان فيها تماثيل ، فالإنكار بسببها والله أعلم . ( وحلت ) بتشديد اللام ، وأصله حليت من التحلية ، فقلبت الياء [ ألفًا ] لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم حذفت لالتقاء الساكنين ، وإنما حركت التاء هنا في الوصل لالتقاء الساكنين أيضًا ، فحركتها عارضية لا أصلية ، والمعنى زينت فاطمة بإلباسها ( الحسن والحسين قلبين ) بضم القاف أي سوارين ( من فضة ) ، وفيه احتمالان وهو أنها ألبست كل واحد منهما قلبين أو قلبًا ، ( فقدم ) تأكيد للطول بالجمل الحالية ، وتقريب لما يترتب عليه من حصول الفصول ، ( فلم يدخل ) أي بيت فاطمة لما رأى بنور النبوّة وظهور المكاشفة تستر بابها وتغيير جنابها بإلباس أولادها ما لا يجوز لهما من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت