فهرس الكتاب

الصفحة 4244 من 6013

علي بلفظ: ( إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب ولا صورة ) . قال الطيبي: قوله: ولا تصاوير معطوف على قوله: كلب ، ومن حق الظاهر أن تكرر لا ، فيقال: لا كلب ولا تصاوير ، ولكن لما وقع في سياق النفي جاز كقوله تعالى: ( ما أدري ما يفعل بي ولا بكم وفيه ) من التأكيد أنه لو لم يذكر لاحتمل أن المنفى الجمع بينهما ونحوه قولك: ما كلمت زيدًا ولا عمرًا ، ولو حذفت لا جاز أن تكلم أحدهما لأن الواو للجمع ، وإعادة لا كإعادة الفعل .

( وعن ابن عباس عن ميمونة ) وهي خالته أم المؤمنين ( أن رسول الله أصبح ) أي دخل في الصباح ( يومًا ) أي من الأيام وهو ظرف الإصباح ، وقوله: ( واجمًا ) بكسر الجيم قبل الميم حال أي ساكنًا حزينًا من الوجوم ، وهو السكوت من الحزن والغضب ؛ وفي النهاية أي مهتمًا ، والواجم الذي أسكنه الهم وغلبته الكآبة ، وقد وجم يجم وجومًا . ( وقال: إن جبريل كان وعدني أن يلقاني ) بفتح ياء المتكلم ويجوز إسكانها وحذفها في الوصل ( الليلة ) ظرف وعد ( فلم يلقني أم ) بفتح الهمزة والميم أي أما للتنبيه وحذفت الألف تخفيفًا أي أما ( والله ما أخلفني ) أي جبريل في الوعد قبل ذلك قط ؛ ( ثم وقع في نفسه ) أي في نفس النبي ( جر وكلب ) بكسر جيم وسكون راء فواو . وفي القاموس الجرو مثلثة ولد الكلب ، والمعنى خطر للنبي أن جبريل إنما لم يأته الليلة للجرو الذي ( رآه تحت فسطاط له ) بضم الفاء نوع من الأبنية والأخبية ، والمراد به هنا السرير ( فأمر به ) أي بإخراج الجرو ( فأخرج ) بصيغة المجهول أي الجرو ( ثم أخذ ) أي النبي ( بيده ماء فنضح ) أي رش أو غسل غسلًا خفيفًا ( مكانه ) أي مرقد الجرو ؛ وقال النووي: فيه أن من تكدر وقته وتتكدت وظيفته ، فينبغي أن يتفكر في سببه كما فعل النبي هنا حتى استخرج الكلب ، وإليه أشار التنزيل بقوله: 16 ( { إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا } ) [ الأعراف 201 ] ( فلما أمسى ) أي دخل المساء وهو ما بعد الزوال أو بعد مغيب الشمس ( لقيه جبريل فقال: ) أي النبي (( لقد كنت وعدتني أن تلقاني البارحة قال: أجل ) ) بسكون اللام المخففة أي نعم ( ولكنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة ، فأصبح رسول الله يومئذ فأمر بقتل الكلاب ) ) أي جميعها في سائر أماكنها ( حتى أنه ) بكسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت