صحيحًا ولا حسنًا على ما نقله ميرك عنه لأن تعدد الطرق يورث الحديث حسنًا ، ولو كان لغيره على ما هو مقرر في محله مع أن السلف لم يفرقوا بين النرد والشطرنج من حيث إن كلًا منهما معدود من الميسر المنهي عنه في القرآن ، فاشتراط القمار في الشطرنج دون النرد من أين يعلم ؟ والله أعلم . ( روى البيهقي الأحاديث الأربعة في شعب الإيمان ) .
( وعن أبي هريرة قال: كان رسول الله يأتي دار قوم من الأنصار ودونهم ) أي قريبهم ( دار ) أي أهل دار ( لم يأتهم ، فشق ذلك ) أي إتيانه إياهم ( عليهم ) أي لأجل تخصيص غيرهم وتركهم مع أنهم قريب منهم ( فقالوا: يا رسول الله تأتي دار فلان ولا تأتي دارنا ) ؟ أي فما الحكمة في ذلك ، أو فما التقصير منا ، ويمكن أن يقدر الاستفهام التعجبي ، ( قال النبي:( لأن في داركم كلبًا ) ) الظاهر أنه كان كلب صيد أو حراسة ( فقالوا:( إن في دارهم ) ) أي دار هؤلاء القوم أيضًا (( سنورًا ) ) بكسر فتشديد نون مفتوحة أي هرًا ( فقال النبي:( السنور سبع ) ) بفتح فضم ؛ وفي القاموس بضم الباء وفتحها وسكونها . قال الطيبي: يجوز أن يحمل الاستفهام على سبيل الإنكار وعلى الأخبار وهو الوجه أي السنور سبع وليس بشيطان كالكلب النجس ، وقد سبق في صدر الحكتاب أن سبب امتناع الملائكة من بيت فيه كلب كونه يأكل النجاسة ولأن بعضه يسمى شيطانًا ، والملائكة ضد الشياطين اه ، وكذا الأنبياء على طبع الملائكة . ( رواه الدارقطني ) . وفي الجامع الصغير السنور سبع ، رواه أحمد والدارقطني والحاكم عن أبي هريرة ، ورواه أحمد عن أبي قتادة مرفوعًا ( السنور من أهل البيت ، وأنه من الطوّافين أو الطوّافات ) ، أقول: ولعل الجواب يتم بمثل هذا الحديث منضمًا إلى ما سبق ، وإلا فهو مشكل لأن ظاهره من باب تحصيل الحاصل ، والأظهر تقدير الإسلام تقدير الاستفهام الإنكاري ، فإن السبع على ما في القاموس هو المفترس من الحيوان ، وهو لا يصدق على الهر اللهم إلا أن يقال: بالتشبيه .