فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 6013

أي أكثر ثوابًا فإن أفضلية العالم ظاهرة ( قال رسول الله:( فضل هذا العالم ) يحتمل الشخص والجنس ( الذي يصلي المكتوبة ثم يجلس فيعلم الناس الخير على العابد الذي يصوم النهار ويقوم الليل ) أطنب في الجواب حيث لم يقل: الأوّل أو العالم لتعظيم شأنه وتقريره في ذهن السامع ( كفضلي علي أدناكم ) ) فإني عالم معلم ، وأدناكم من يقوم بالعبادة دون العلم ، وسببه أن العلم نفعه متعد والعبادة منفعتها قاصرة ، والعلم إما فرض عين أو كفاية . والعبادة الزائدة نافلة ، وثواب الفرض أكثر من أجر النفل والله أعلم . ( رواه الدارمي ) .

( 251 ) ( وعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله:( نعم الرجل ) أي الكامل في الرجولية ( الفقيه في الدين ) الفقيه هو المخصوص بالمدح والجار متعلق به ، أي الذي فقه في الدين وعلم من العلوم الشرعية ما ينتفع به وينفع الناس ، ولذا ورد: ( من علم وعمل وعلّم يدعى في الملكوت عظيمًا ) ، وليس المراد من الفقيه من يعلم الفروع فقط كما فهم ابن حجر وتبجج به بناء على ما وهم . ونقل أنه ، قال بعض المحققين ، إن غاية الصوفي المحق أن يظهر له كرامة أو كرامات فيفتخر بها هو وجماعته الدهر ، والفقهاء تظهر للواحد منهم الكرامات الكثيرة بفتح أبواب تلك الأحكام العلية له وإلهامه فيها ما لم يسبقه غيره إليه فيفيد منه ما لا يحصى . ا ه . ولا يخفى أن ما ذكره من غاية الصوفي صدر عن قلة التحقيق ؛ فإن بدايته أن يكون متصفًا بنهاية ما ثبت بالنبوّة علمًا وعملًا وتعليمًا على شريطة الإخلاص ، وأما نهايته فالذي يمكن أن يعبر عنها هو أن يصير مستغرقًا في مشاهدة مولاه وفانيًا عما سواه كما أشار إليه ابن الفارض بقوله: %(

ولو خطرت لي في سواك إرادة %

على خاطري سهوًا حكمت بردتي )%

وأما الكرامة فعندهم حيض الرجال فهيهات هيهات بين إلهيآت ، وقد قال الغزالي: ضيعت قطعة من العمر العزيز في تأليف البسيط والوسيط والوجيز ولكن سبحان من أقام العباد بما أراد وكل حزب بما لديهم فرحون . ( إن احتيج ) بكسر النون وضمها شرطية مستأنفة لبيان استحقاق المدح ، أي إن احتاج الناس ( إليه ) أي إلى فقهه ( نفع ) أي غيره ( وإن استُغني عنه ) على البناء للمفعول ( أغنى نفسه ) قال الطيبي: قوبل ( نفع ) ( بأغنى ) ليعم الفائدة ، أي نفع الناس وأغناهم بما يحتاجون إليه ونفع نفسه وأغناها بما يحتاج إليه من قيام الليل وتلاوة كتاب الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت