فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( عن عروة بن عامر ) رضي الله عنه قال المؤلف: قرشي تابعي سمع ابن عباس وغيره ، روى عنه عمرو بن دينار وحبيب بن أبي ثابت ، أخرج حديثه أبو داود في الطيرة وهو مرسل ( قال ) أي عروة ، ( ذكرت الطيرة ) بصيغة المجهول ( عند رسول الله فقال: أحسنها الفأل ) سبق نظيره من قوله: خيرها الفأل ، وتقدم تأويله من الأقوال ( ولا ترد ) أي الطيرة ( مسلمًا ) ، والجملة عاطفة أو حالية ، والمعنى إن أحسن الطيرة ما يشابه الفأل المندوب إليه ، ومع ذلك لا تمنع الطيرة مسلمًا عن المضي في حاجته ، فإن ذلك ليس من شأن المسلم الكامل ، بل شأنه أن يتوكل على الله في جميع أموره ويمضي في سبيله بنوره على غاية حضوره ونهاية سروره ، ( فإذا رأى أحدكم ما يكره ) أي إذا رأى من الطيرة شيئًا يكرهه على ما ذكره الجزري في الحصن ( فليقل:( اللهم لا يأتي بالحسنات ) ) أي بالأمور الحسنة الشاملة للنعمة والطاعة (( إلا أنت ، ولا يدفع السيئات ) ) أي الأمور المكروهة الكافلة للنقمة والمعصية (( إلا أنت ، ولا حول ) ) أي على دفع السيئة (( ولا قوّة ) ) أي على تحصيل الحسنة (( إلا بالله ) ) هو في أصل الحصن إلا بك ، وهو مقتضى الكلام ، وفي الحاشية إلا بالله وعليه رمز مص إشارة إلى مصنف ابن أبي شيبة ، فإنه مشارك لأبي داود في رواية هذا الحديث ، ففيه التفات . ( رواه أبو داود مرسلًا ) أي لحذف الصحابي كما تقدم ، وقد ذكر ميرك أنه مختلف في صحبته ، لكن ذكره ابن حبان في ثقات التابعين ، وكذا في التقريب أيضًا ، وعلى هذا فالحديث مرسل والله أعلم .
2 2 ( باب الكهانة ) 2
بفتح الكاف وكسرها ، كذا في النسخ ، وفي القاموس كهن له كمنع ونصر وكرم ، كهانة بالفتح قضى به بالغيب وحرفته الكهانة بالكسر اه ، والمراد بها هنا الأخبار المستورة من الناس في مستقبل الزمان ، وقد كانت في العرب كهنة ، ومنهم من كان يدعي أن له تابعًا من الجن يلقي إليه الأخبار ويروى أن الشياطين كانت تسترق السمع فتلقيه إلى الكهنة فتزيد فيه ما تزيد ،