فهرس الكتاب

الصفحة 4326 من 6013

فيقبله الكفار منهم ، فلما بعث حرست السماء وبطلت الكهانة ، ومنهم من كان يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأله ، أو فعله ، أو حاله ، وهذا يخصونه باسم العراف كالذي يدعي معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة ونحوها . 1 3 ( الفصل الأوّل ) 3

( عن معاوية بن الحكم ) بفتحتين قال المؤلف في فصل الصحابة: سلمي كان نزل المدينة وعداده في أهل الحجاز ، روى عنه ابنه كثير وعطاء بن يسار وغيرهما ، مات سنة سبع عشرة ومائة ( قال: قلت:( يا رسول الله أمورًا ) ) منصوب على شريطة التفسير ، وفائدته التفخيم لأن البيان بعد الإبهام أوقع في النفس . ذكره الطيبي (( كنا نصنعها في الجاهلية ) ) أي نفعلها ، ومن جملتها (( كنا نأتي الكهان ) ) بضم الكاف وبتشديد الهاء جمع كاهن ، والمعنى كنا نأتيهم ونستخبر منهم أمورًا (( قال: فلا تأتوا الكهان ) ) أي لا تعتقدوا صدقهم في إخبارهم ( قال ) أي معاوية: ( قلت:( كنا نتطير ) ) أي نتشاءم بالطير ونحوها ، (( قال: ذلك شيء ) ) أي من قبل الظنون المعترضة بحكم البشرية (( يجده أحدكم في نفسه ) ) أي ولا تأثير منه ولا ضرر فيه . قال الطيبي: هو نفي للتطير بالبرهان وهو أبلغ من قوله: ( لا تطيروا ) ، كما قال: ( فلا تأتوا الكهان ) يعني لا تطير ، فإن الطيرة لا وجود لها ، بل هي شيء يوجد في النفوس البشرية وما يعتري الإنسان من قبل الظنون من غير أن يكون له فيه ضرر ، (( فلا يصدنكم ) ) بتشديد الدال المفتوحة أي لا يمنعكم التطير عن المضي في حاجتكم وعن الأمر الذي قصدتم في خاطركم . قال الطيبي: هو من باب لا أرينك ههنا ، فإنه نهي ما يجد في النفس عن الصد ، وفي الحقيقة المنهي هم المخاطبون عن التعرض له ( قال: قلت: ومنا رجال يخطون ) بضم الخاء والطاء المشددة قال الطيبي: قد غير النسق في التفصيل ليدل به على امتياز أولئك الرجال الذي خطوا من الأمور العامة وما يتعلق ببقية ألفاظ الحديث مضى بحثه فيما لا يجوز من العمل في الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت