فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيقبله الكفار منهم ، فلما بعث حرست السماء وبطلت الكهانة ، ومنهم من كان يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأله ، أو فعله ، أو حاله ، وهذا يخصونه باسم العراف كالذي يدعي معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة ونحوها . 1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( عن معاوية بن الحكم ) بفتحتين قال المؤلف في فصل الصحابة: سلمي كان نزل المدينة وعداده في أهل الحجاز ، روى عنه ابنه كثير وعطاء بن يسار وغيرهما ، مات سنة سبع عشرة ومائة ( قال: قلت:( يا رسول الله أمورًا ) ) منصوب على شريطة التفسير ، وفائدته التفخيم لأن البيان بعد الإبهام أوقع في النفس . ذكره الطيبي (( كنا نصنعها في الجاهلية ) ) أي نفعلها ، ومن جملتها (( كنا نأتي الكهان ) ) بضم الكاف وبتشديد الهاء جمع كاهن ، والمعنى كنا نأتيهم ونستخبر منهم أمورًا (( قال: فلا تأتوا الكهان ) ) أي لا تعتقدوا صدقهم في إخبارهم ( قال ) أي معاوية: ( قلت:( كنا نتطير ) ) أي نتشاءم بالطير ونحوها ، (( قال: ذلك شيء ) ) أي من قبل الظنون المعترضة بحكم البشرية (( يجده أحدكم في نفسه ) ) أي ولا تأثير منه ولا ضرر فيه . قال الطيبي: هو نفي للتطير بالبرهان وهو أبلغ من قوله: ( لا تطيروا ) ، كما قال: ( فلا تأتوا الكهان ) يعني لا تطير ، فإن الطيرة لا وجود لها ، بل هي شيء يوجد في النفوس البشرية وما يعتري الإنسان من قبل الظنون من غير أن يكون له فيه ضرر ، (( فلا يصدنكم ) ) بتشديد الدال المفتوحة أي لا يمنعكم التطير عن المضي في حاجتكم وعن الأمر الذي قصدتم في خاطركم . قال الطيبي: هو من باب لا أرينك ههنا ، فإنه نهي ما يجد في النفس عن الصد ، وفي الحقيقة المنهي هم المخاطبون عن التعرض له ( قال: قلت: ومنا رجال يخطون ) بضم الخاء والطاء المشددة قال الطيبي: قد غير النسق في التفصيل ليدل به على امتياز أولئك الرجال الذي خطوا من الأمور العامة وما يتعلق ببقية ألفاظ الحديث مضى بحثه فيما لا يجوز من العمل في الصلاة