فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( قال:( كان نبي من الأنبياء ) ) قيل: دانيال ، وقيل: ادريس عليهما السلام (( يخط ) ) أي بأمر إلهي أو علم لدني ، (( فمن وافق ) ) أي خط (( خطه ) ) بالنصب على أنه مفعول ، وفي نسخة بالرفع على الفاعلية ، فالمفعول مقدر (( فذاك ) ) أي مصيب ، وإلا فلا ، وهو جواب الشرط ، وحاصله أنه في هذا الزمان حرام لأن الموافقة معدومة أو موهومة . ( رواه مسلم ) .
( وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: سأل أناس ) أي جماعة من الناس ( رسول الله عن الكهان ) أي هل لهم علم بشيء ، ( فقال لهم رسول الله: ليسوا ) ، وفي نسخة أنهم ليسوا (( بشيء ) ) ، أي يعتمد عليه ، فلا تعتمدوا على أخبارهم ، ولا تعتقدوا في أخبارهم ( قالوا يا رسول الله: فإنهم ) تعليل لمقدر أي نفي تصديق أخبارهم على إطلاقه مشكل فإنهم (( يحدثون ) ) أي يخبرون (( أحيانًا ) ) أي في بعض الأوقات ، (( بالشيء يكون ) ) صفة أو حال أي يصير (( حقًا ) ) أي صدقًا موافقًا للواقع ، ( فقال رسول الله:( تلك الكلمة من الحق ) ) أي من الأمر الواقع والصدق الثابت المسموع من الملائكة الذين هم أخذوا من الحق بواسطة الوحي أو بمكاشفة اللوح المحفوظ لهم ، وفي نسخة صحيحة من الجن أي مسموعة منهم ، وفي الحقيقة لا خلاف في المعنى إذا الكهان يسمعون من الجن ، وهم يسمعون من الملائكة كما يدل عليه قوله: (( يخطفها الجني ) ) أي يسرقها من الملائكة بسرعة ، قال النووي: بالجيم والنون في جميع نسخ مسلم في بلادنا ، وروي أيضًا بالحاء المهملة والقاف ، وقوله: (( فيقرها ) ) بفتح الياء وضم القاف وتشديد الراء (( في أذن وليه قر الدجاجة ) ) بفتح القاف ، والدجاجة بالدال ، قال أهل اللغة: والغريب القر ترويدك الكلام في أذن المخاطب حتى يفهمه ، تقول: قررته أقره قرًا وقر الدجاجة صوتها إذا قطعته ، يقال: قرت تقرقرًا وقريرًا ، فإن رددته قلت: قررت قرقرة ، ويروى قر الزجاجة بالزاي ، ويدل عليه ثبوت رواية البخاري فيقرها في أذنه كما تقر القارورة اه ؛ واختار الشيخ التوربشتي هذه الرواية ورد الرواية الأولى ، وقال: ومن الناس من رواه قر الزجاجة بالزاي ، وأراها أحفظ الروايتين لما في غير هذه الرواية قر القارورة ، يقال: قررت على رأسه دلوًا من ماء أي صيبت ، وقر الحديث في إذنه يقره كأنه صبه فيها ، واستعمال قر الحديث في الاذن شائع مستفيض في كلامهم ، وأما استعماله على الوجه الذي فسروا عليه الحديث ، فإنه غير مشهور لم نجد له شاهدًا في كلامهم ، وكل ذلك يدل على أن