فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أكثر ثوابًا ( أما هؤلاء ) قال الطيبي: تقسم للمجلسين إما باعتبار القوم أو الجماعة بعد التفريق بينهما باعتبار النظر إلى المجلسين في إفراد الضمير ( فيدعون الله ) أي يعبدونه ويسألونه بلسان المقال أو الحال ( ويرغبون إليه ) أي يرغبون فيما عند الله متوسلين إليه ومتوجهين ومنتظرين لديه ( فإن شاء أعطاهم ) أي فضلًا ، والمفعول الثاني محذوف ، أي ما عنده من الثواب ( وإن شاء منعهم ) أي إياه عدلًا ، وفي تقديم الإعطاء على المنع إيماء إلى سبق رحمته غضبه ، وفي الحديث رد على المعتزلة حيث أوجبوا الثواب فاستحقوا العقاب ، قال الطيبي: وفي تقييد القسم الأوّل بالمشيئة وإطلاق القسم الثاني يعني الآتي إشارة إلى بون بعيد بينهما . ( وأما هؤلاء ) أي وأمثالهم ( فيتعلمون الفقه ) أي أوّلًا ( أو العلم ) شك من الراوي ( ويعلمون الجاهل ) أي ثانيًا ( فهم أفضل ) لكونهم جامعين بين العبادتين ، وهما الكمال والتكميل فيستحقون الفضل على جهة التبجيل ( وإنما بعثت معلمًا ) ) أي بتعليم الله لا بالتعلم من الخلق ولذا اكتفى به ( ثم جلس فيهم ) ) إشعار بأنهم منه وهو منهم ومن ثم جلس فيهم كذا قاله الطيبي ، أو جلس فيهم لإحتياجهم إلى التعليم منه عليه الصلاة والسلام كما أشار إليه بقوله: ( بعثت معلمًا ) والله أعلم ( رواه الدارمي ) .
( 258 ) ( وعن أبي الدرداء قال: سئل رسول الله فقيل: يا رسول الله ما حد العلم ) قال الراغب: هو وصف الشيء المحيط بمعناه المتميز عن غيره نقله الطيبي ، أقول: هذا إصطلاح حادث ، والأظهر أن المراد بالحد المقدار ولذا قال: ( إذا بلغه الرجل كان فقيهًا ؟ ) يعني عالمًا في الآخرة ومبعوثًا في زمرة العلماء فيها فإن العبرة بها ( فقال رسول الله:( من حفظ على أمتي ) أي شفقة عليهم ، أو لأجل انتفاعهم ، وقال الطيبي: ضمن ( حفظ ) معنى رقب وعدى بعلى يقال: إحفظ عليّ عنان فرسي ولا تغفل عني ، وفي المغرب: الحفظ خلاف النسيان ، ويجوز أن يكون حالًا من الضمير المرفوع في ( حفظ ) يعني من جمع أحاديث متفرقة مراقبًا إياها بحيث تبقى مسندة على أمتي . ا ه . وفيه تكلفات والوجه ما قدمته ، وقال ابن حجر: فالوجه ما ذكرته في تقريره . ا ه . وليس في تقريره ولا تحريره ذكر وجه حتى ينظر في وجهه . ( أربعين حديثًا ) وفي معناه أربعين مسألة ( في أمر دينها ) احتراز من الأحاديث الإخبارية التي لا تعلق لها بالدين اعتقادًا أو علمًا أو عملًا من نوع واحد ، أو أنواع ولا وجه لمن قيدها