فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 6013

قال تعالى: 16 ( { فأثابهم الله بما قالوا جنات } ) [ المائدة 85 ] وفي القاموس أثابه الله مثوبة أعطاه ، وفي نسخة ( أثبته ) من الإثبات ( عليهما ) أي على الكريمتين يعني على فقدهما والصبر عليهما ( الجنة ) مفعول ثان قال الطيبي: منصوب على نزع الخافض ، وقال ابن حجر: مفعول ثانٍ لأثبته لتضمينه معنى أعطيت ، وكلاهما تكلف لما قدمناه .

( وفضل ) أي زيادة ( في علم خير من فضل في عبادة ) قال الطيبي: يناسب أن يقال: التنكير فيه يعني في فضل الأول للتقليل وفي الثاني للتكثير .

( وملاك الدين ) أي أصله وصلاحه ( الورع ) ) كما أن فساد الدين الطمع ، والمراد بالورع التقوى عن المحرمات والشبهات ، والطمع يؤدي إلى السمعة والرياء في العبادات ، في النهاية الملاك بالكسر والفتح قوام الشيء ونظامه و ما يعتمد عليه فيه ، ومنه ملاك الدين . وقال الطيبي: الملاك بالكسر ما به إحكام الشيء وتقويته وإكماله ، والورع في الأصل الكف عن المحارم والتحرج ، ثم استعير للكف عن المباح والحلال ، قلت: لعل مراده المباح والحلال الذي يؤدي إلى الشبهة وإلا فتركها زيادة على قدر الضرورة لا يسمى ورعًا بل يسمى زهدًا والله أعلم . ( رواه البيهقي في شعب الإيمان ) .

( 256 ) ( وعن ابن عباس . قال:( تدارس العلم ) بين النظراء أو الشيخ وتلامذته ، ويلحق به كتابته وتفهمه لحصول المقصود ( ساعة من الليل ) الأبلغ أن يراد بالساعة اللغوية لا العرفية ( خير من إحيائها ) ) أي من إحياء الليل بالعبادة لما تقدم في شروح الأحاديث المتقدمة ، وأبعد ابن حجر فقال: من إحياء تلك الساعة بالصلاة التي هي حياة النفوس ( رواه الدارمي ) .

( 257 ) ( وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله مر بمجلسين ) أي بأهلهما وقول ابن حجر: أي حلقتين غير مفهوم من الحديث ( في مسجده ) ( فقال:( كلاهما ) أي كلا المجلسين يعني أهلهما ، أو المراد به المبالغة ، أو الدلالة بطريق البرهان فإن شرف المكان بالمكين . ( على خير ) أي جالسين أو ثابتين على عمل خير ( وأحدهما أفضل من صاحبه ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت