فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 6013

من ماله في صحته وحياته ) فداخل في الصدقة الجارية ولإرادة هذا المعنى أتبعه بقوله: ( تلحقه من بعد موته ) وفي عطف ( حياته ) على ( صحته ) إشارة إلى معنى قوله عليه الصلاة والسلام في جواب من قال: أي الصدقة أعظم أجرًا ؟ ( أن تصدق وأنت شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ) الحديث . ا ه . وفيه أن هذه الإشارة مفهومة من نفس قوله: ( وصحته ) لا من العطف اللهم إلا أن يقال: إنها مفهومة من تقديم الصحة على الحياة ، ومعنى قوله: ( وحياته ) أي ولو في مرضه قالوا: وبمعنى ( أو ) وقوله ( أخرجها ) ، أي بالوصية والله أعلم . ( رواه ابن ماجه والبيهقي في شعب الإيمان ) وفي رواية: ( سبع يجري للعبد أجرهن بعد موته وهو في قبره ، من علم علمًا أو أجرى نهرًا أو حفر بئرًا أو غرس نخلًا أو بنى مسجدًا أو ترك ولدًا يستغفر له من بعد موته أو ورث مصحفًا ) .

( 255 ) ( وعن عائشة أنها قالت: سمعت رسول الله يقول: ) قال الطيبي حال ، والأصل سمعت قوله فأخر القول وجعل حالًا ليفيد الإبهام والتبيين . ا ه . وقيل: ( سمع ) متعدٍ إلى مفعولين (( إن الله عزَّ وجلّ ) أي عزت ذاته وجلت صفاته ( أوحى إلي ) أي وحيًا خفيًا غير متلوّ ، وهو يحتمل أن يكون بواسطة جبريل أوّلًا وله نقله ولو بالمعنى ، وبهذه القيود فارق الحديث القدسي الكلام القرآني ( إنه ) الضمير للشأن ( من سلك ) أي دخل أو ذهب ومشى ( مسلكًا ) أي طريقًا أو سلوكًا ، والمعنى تعاطى سببًا من الأسباب ( في طلب العلم ) أي في تحصيل العلم الشرعي ( سهلت ) أي يسرت ( له طريق الجنة ) أي طريقًا موصلًا إلى الجنة بالمعرفة والعبادة في الدنيا ، أو طريقًا إلى باب من أبواب الجنة وسبيلًا إلى قصوره المختصة به في العقبى ، وفيه إشارة إلى أن كل طريق من طرق العلم طريق من طرق الجنة ، وإن سبل الجنة مسدودة من غير أبواب العلوم لكن بشرط الإخلاص المؤدي إلى العمل على وجه الإختصاص .

( ومن سلبت ) أي أخذت ( كريمتيه ) أي عينيه الكريمتين عليه ، وكل شيء يكرم عليك فهو كريمك وكريمتك ، والمعنى أعميته فالأكمه بطريق الأولى ( أثبته ) من الإِثابة أي جازيته ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت