فهرس الكتاب

الصفحة 4361 من 6013

على ثقب ، فالمعنى مررنا على ثقب ( مثل التنور ) بالجر ( أعلاه ضيق وأسفله واسع ) الجملة صفة كاشفة ( تتوقد ) بالتأنيث ، وجوّز تذكيره ( تحته ) أي تحت التنور ( نار ) ، وفي بعض النسخ منها نسخة السيد نارًا بالنصب على التمييز أي يتوقد ما تحته نارًا ، فحذف الموصول ، وقال ابن الملك: روي بالنصب على التمييز ، وأسند يتوقد إلى ضمير الثقب ، ( فإذا ارتقت ) بقاف بين تاءين ، قال الطيبي: كذا في الحميدي وجامع الأصول ، وفي بعض نسخ المصابيح اقترنت ، وفي بعضها أوقدت ، والأوّل هو الصحيح رواية ودراية اه . وفي الدراية نظر إذا المعاني مقاربة أي فإذا اشتعلت النار ، وفي نسخة فإذا ارتفعت من الرفعة ( ارتفعوا ) أي الناس الذين في الثقب المشبه بالتنور ( حتى كاد أن يخرجوا منها ) ، قال الطيبي: كذا في الحميدي والجامع أي كاد خروجهم ، والخبر محذوف أي كاد خروجهم يتحقق ، وفي نسخة المصابيح حتى يكادوا يخرجوا ، وحقه بثبات النون اللهم إلا أن يتمحل ويقدر أن يخرجوا تشبيهًا لكاد بعسى ثم حذف إن وترك على حاله ( وإذا خمدت ) بفتح الخاء المعجمة والميم وبكسر ، ففي القاموس خمدت النار كنصر وسمع سكن لهبها ولم يطفأ جمرها ( رجعوا ) أي الناس الذين كادوا أن يخرجوا ( فيها ) أي في قعرها ليكون العذاب أشد ( وفيها ) أي في تلك النار ( رجال ونساء عراة ) الجملة [ بيان ] للناس المفهوم من قوله: ( ارتفعوا ) ، وتنبيه على التغليب في الضمير ، وتوضيح لكشف أبدانهم ، فإنه للتهويل أو هي وللتنفير أدعى ( فقلت: ما هذا ؟ قالا: انطلق فانطلقنا حتى أتينا على نهر ) بفتح الهاء ويسكن ( من دم فيه رجل قائم على وسط النهر ) بسكون السين ويحرك ، والحال الثاني بيان للأوّل فتأمل ، ( وعلى شط النهر ) أي طرفه ( رجل بين يديه حجارة ) بكسر الحاء جمع حجر ( فأقبل الرجل الذي في النهر ) أي مريد الخروج ( فإذا أراد أن يخرج ) أي بالكلية ويتخلص منه ( رمى الرجل ) أي الذي على الشط ( بحجر ) الباء للتعدية ( في فيه ) أي فمه ( فرده حيث كان ) أي إلى مكان كان من وسط النهر ( فجعل ) أي شرع وطفق ( كلما جاء ليخرج ) قيل: أصل أفعال المقاربة أن يكون خبرها كخبر كان إلا أنه ترك الأصل والتزم كون الخبر مضارعًا ، ثم نبه على الأصل المتروك بوقوعه مفردًا كما في عسيت صائمًا ، وجملة من فعل ماض مقدم عليه كلما كقوله فجعل كلما جاء ليخرج أي كلما جاء قريبًا إلى الشط ليخرج من النهر ( رمى ) أي الرجل ( في فيه بحجر ، فيرجع كما كان ) وهو عطف على فجعل ، ولعل العدول على الماضي إلى المضارع لاستحضار الحال ( فقلت: ما هذا ؟ قالا: انطلق فانطلقنا حتى انتهينا ) فيه إشارة إلى حسن المقطع أي حتى وصلنا في آخر الأمر ( إلى روضة خضراء فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت