فهرس الكتاب

الصفحة 4360 من 6013

فإن قلت ما معنى الاستدراك قلت: كان رسول الله يهمه أن يرى أحد رؤيا يقصها ، فلما سألهم ولم يحصل منهم تلك قال: أنتم ما رأيتم ما يهمني ، لكني رأيت الليلة ( رجلين ) أي شخصين على صورة رجلين ( أتياني فأخذا بيدي ) بتشديد الياء ( فأخرجاني إلى أرض ) بالتنوين ( مقدسة ) أي مطهرة مطيبة ، قيل: هي أرض الشام ، ( فإذا رجل جالس ورجل ) أي وهناك رجل ( قائم بيده كلوب ) بفتح الكاف وتشديد اللام المضمومة ، وقد يقال له: الكلاب أيضًا حديدة معوجة الرأس يتعلق بالشيء مع شدة ، فيجذب به . فقوله: ( من حديد ) للتجريد ، وقيل: للتأكيد ( يدخله ) أي الرجل القائم ذلك الكلوب ( في شدقه ) أي في جانب فم الرجل الجالس ، قال شارح: هو بكسر الشين المعجمة وسكون الدال المهملة طرف شفته من جانب الاذن ، ( فيشقه ) أي يقطعه ( حتى يبلغ ) أي يصل قطعه ( قفاه ثم يفعل بشدقه الآخر مثل ذلك ويلتئم ) أي يبرأ ( شدقه هذا ) أي المشقوق ، والظاهر أن يقال: هذاك ، ولعله أراد هذا الثاني أي يلتئم شدقه هذا ، أو وقع هذا مقام ذلك في أن المراد به المذكور من الشدقين ، ( فيعود ) أي الرجل القائم ( فيصنع مثله ) أي فيصنع بالرجل الجالس مثل صنعه الأوّل ( قلت: ما هذا ) أي الذي رأيناه ( قال: انطلق ) أي اذهب ولا تسأل ( فانطلقنا ) أي جميعنا ( حتى أتينا ) أي مررنا ( على رجل مضطجع على قفاه ورجل ) بالرفع أي وهناك رجل ( قائم ) ، وفي نسخة السيد بجرهما ، وكذا في نسخة مقروءة على الجزري عطفًا على رجل أي وعلى رجل قائم ( على رأسه ) أي رأس الرجل المضطجع ( بفهر ) بكسر الفاء وسكون الهاء أي آخذ بحجر ملء الكف على ما في النهاية ، وقيل: هو الحجر مطلقًا ( أو صخرة ) وهي الحجر العظيم ، قيل: أو للشك ، ويحتمل التنويع أي تارة وتارة ( يشدخ ) بفتح الدال المهملة أي يكسر ويدق ( به ) أي بذلك الحجر ، والباء للاستعانة ( رأسه فإذا ضربه ) أي بالحجر على رأسه ( تدهده الحجر ) أي تدحرج ، ( فانطلق إليه ) أي فذهب الرجل إلى ذلك الحجر ليأخذه ( فلا يرجع إلى هذا ) أي المضطجع ( حتى يلتئم رأسه ) أي شدخه ( وعاد رأسه كما كان ) أي رجع مثل ما كان أوّلًا ، وهذه الجملة تأكيد لما قبلها ، ( فعاد إليه ) أي فرجع متوجهًا إليه ، ( فضربه ) أي فشدخه ثانيًا ( فقلت: ما هذا ؟ قالا: انطلق فانطلقنا حتى أتينا ) أي جئنا ( إلى ثقب ) بفتح مثلثة وسكون قاف ، وفي نسخة بنون مفتوحة في أوّله ، وهو الموافق لما في المصابيح ، ومؤادهما واحد ، ففي القاموس الثقب النقب ، وقال صاحب المغرب: الثقب الخرق النافذ ، والثقبة بالضم مثله ، وإنما يقال: هذا فيما يقل ويصغر ، وأما نقب الحائط ونحوه بالنون ، فذلك فيما يعظم هذا ، وفي نسخة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت