فهرس الكتاب

الصفحة 4409 من 6013

( وعن عبد الله بن مسعود قال: قال لي: ) أي مخصوصًا ( النبي إذنك ) بكسر فسكون وهو مبتدأ أي علامة إذنك ( على ) أي بالدخول والخبر قوله: ( أن ترفع الحجاب ) أي رفعك الحجام وهو الستارة ، ( وأن تستمع ) ، وفي نسخة صحيحة وأن تسمع ( سوادي ) بكسر السين أي سري وكلامي الخفي الدال على كوني في البيت ( حتى أنهاك ) أي عن الدخول حينئذ لمانع يكون عندي أو عن الدخول بغير استئذان ، فيكون مع الناس سواء . وضبط شارح للمصابيح قوله: ( آذنك ) بمد أوّله وفتح الذال ، وقال: معناه أنا آذن لك علي بأن ترفع الحجاب يعني لا حاجة لك إلى الاستئذان إذا أردت الدخول علي ، بل أذنت لك أن تدخل علي ، وأن ترفع الحجاب قلت: وفي هذا منقية عظيمة ومدحة جسيمة له رضي الله تعالى عنه ، وما ذاك إلا لكثرة خدمته وملازمة صحبته ، فإنه كان صاحب النعلين والسواك والمطهرة والسجادة فهنيأ له ثم هنيأ . ثم قال الشارح: وقوله: سوادي بالكسر أي سراري يقال: ساودته مساودة أي ساررته سمي السوار سواد الاقتراب السوادين فيه وهما شخصًا المتناجيين اه . وهو المفهوم من النهاية . وقال الطيبي: قوله: علي ، متعلق بأذنك وهو مبتدأ وأن ترفع مع المعطوف خبره يعني إذنك الجمع بين رفعك الحجاب وبين معرفتك إياي في الدار لو كنت مسارًا لغيري ، هذا شأنك مستمر في جميع الأحيان إلا أن أنهاك ، وفيه دلالة على شرفه ، وأنه من رسول الله بمنزلة أهل البيت وصاحب السر ، وليس معناه أنه يدخل عليه في كل حال ، وأن يدخل على نسائه ومحارمه . قال النووي: فيه دليل على جواز الاعتماد على العلامة في الاذن بالدخول ، فإذا جعل الأمير والقاضي أو غيرهما رفع الستر الذي على بابه علامة للاذن في الدخول عليه للناس عامة أو لطائفة خاصة أو لشخص أو جار أو علامة غير ذلك جاز الاعتماد عليها والدخول بغير استئذان . ( رواه مسلم ) .

( وعن جابر رضي الله تعالى عنه ) أي ابن عبد الله صحابيان جليلان قتل أبوه في أحد ( قال: أتيت النبي في دين كان على أبي ) ، وسيأتي حديثه في الفصل الأوّل من باب المعجزات ، ( فدققت الباب ) أي بلطف كضرب الأظافير على ما هو دأب أرباب الألباب ( فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت