فهرس الكتاب

الصفحة 4413 من 6013

ورضاعًا ومصاهرة إلا الزوجة ، ( فقال: نعم ) أي لأنه ربما ينكشف عن عضو لا يجوز للولد أن ينظر إليه ، ( فقال الرجل: إني معها في البيت ) أي في بيتها أو في بيتي ، والمعنى إنّا في بيت واحد لا أنها في بيت وحدها ليكون دخولي عليها نادرًا ، أفاستأذن حينئذ كما هو المتعارف في زماننا ؟ ( فقال رسول الله:( استأذن عليها ) ) أي ولو كنتما في بيت واحد لاحتمال تكشفها في الغيبة ( فقال الرجل: إني ) ، وفي نسخة أنا ( خادمها ) أي يكثر ترددي إليها ، فهل يكون الاذن كل مرة ساقطًا لدفع الحرج على مقتضى القواعد الشرعية ، ( فقال رسول الله:( استأذن عليها ) ) أي ولو بنحو تنحنح وضرب رجل ورفع صوت (( أتحب أن تراها عريانة ) ؟ ) أي كلها أو بعضها (( قال: لا . قال: فاستأذن عليها ) ) أي دائمًا ، وبهذا حصل الفرق بين هذه القضية وترك إيجاب الإحرام لمن كثر تردده إلى الحرم من أهل المواقيت كما هو مقرر في محله . ( رواه مالك مرسلًا ) .

( وعن علي رضي الله تعالى عنه قال: كان لي من رسول الله مدخل ) مصدر ميمي أي دخول ( بالليل ومدخل بالنهار ) ، قال الطيبي: لي خبر كان واسمه مدخل ، ومن رسول الله متعلق بالجار والمجرور أي حصل لي من رسول الله دخول بالليل ودخول بالنهار ، وعلامة الاذن بالليل تنحنحه عليه الصلاة والسلام ، وهذا معنى قوله كرم الله وجهه: ( فكنت إذا دخلت بالليل تنحنح لي ) ، قيل: إن التنحنح للمنع كما جاء في حديث صريح وفيه أنه يجوز أن يكون التنحنح بالنسبة إلى علي علامة الاذن وإن كان بالنسبة ؛ إلى غيره علامة المنع ، بقي الكلام على علامة دخول علي في النهار ، فيحتمل أن يكون الأمر بالعكس على مقتضى المفهوم المخالف أي ( وكنت إذا دخلت بالنهار تنحنحت له ) ، ويحتمل غير ذلك والله أعلم . ( رواه النسائي ) .

( وعن جابر رضي الله تعالى عنه أن النبي قال: لا تأذنوا ) أي بالدخول أو للطعام ( لمن لم يبدأ بالسلام ) أي بسلام الاذن أو بسلام الملاقاة بأن دخل ساكتًا أو بدأ بالكلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت