( وعن عبد الله بن بسر ) بضم موحدة وسكون مهملة سلمي مازني له ولأبيه بسر وأمه وأخيه عطية وأخته الصماء صحبة ، نزل الشام ومات بحمص فجأة ، وهو يتوضأ سنة ثمان وثمانين وهو آخر من مات من الصحابة بالشام ، روى عنه جماعة . ( قال: كان رسول الله إذا أتى باب قوم ) أي وصله ( لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ) أي مقابل وجهه وحذائه لئلا يقع بصره على أهل البيت ، ( ولكن ) أي يستقبل مع الانحراف والميل ( من ركنه الأيمن أو الأيسر ) أي من أحد جانبيه الأنسب بالوقوف ( فيقول: السلام عليكم ) أي أوّلًا ( السلام عليكم ) أي ثانيًا حتى يتحقق السماع والاذن ، والمراد بالتكرار التعدد لا الاقتصار على المرتين ، فإنه كان من عادته التثليث لما سبق ( وذلك ) أي ما ذكر من عدم استقبال الباب ووجود الانحراف ( إن ) ، وفي نسخة لأن ( الدور ) بالضم جمع الدار أي أبوابها ( لم يكن عليها يومئذ ستور ) جمع ستر بالكسر وهو الحجاب ، وفيه مقابلة الجمع بالجمع ، والمعنى أنه إذا كان هناك باب أو ستر يحصل به حجاب فلا بأس بالاستقبال ، لكن الانحراف أولى مراعاة لأصل السنة ، ولأنه ربما يحصل بعض الانكشاف عند فتح الباب أو رفع الحجاب كما لا يخفى على أرباب الألباب . ( رواه أبو داود ) ، وكذا الإمام أحمد في مسنده . ( وذكر حديث أنس قال عليه الصلاة والسلام: ) أي للاستئذان على باب بعض الأصحاب (( السلام عليكم ورحمة الله في باب الضيافة ) ) ، متعلق بذكر .
( عن عطاء بن يسار ) من أجلاء التابعين ( أن رجلًا سأل رسول الله فقال: استأذن ) أي اطلب الاذن عند إرادتي الدخول ( على أمي ) ، وفي معناها بقية المحارم نسبًا