فهرس الكتاب

الصفحة 4434 من 6013

3 3( الفصل الثالث )3

( عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله يجلس معنا في المسجد يحدثنا فإذا قام قمنا ) أي لانفضاض المجلس لا للتعظيم لأنهم ما كانوا يقومون له مقبلًا ، فكيف يقومون له مدبرًا ( قيامًا ) أي وقوفًا ممتدًا ( حتى نراه قد دخل بعض بيوت أزواجه ) ، ولعلهم كانوا ينتظرون رجاء أن يظهر له حاجة إلى أحد معهم أو يعرض له رجوع إلى الجلوس معهم ، فإذا أيسوا تفرقوا ولم يقعدوا لعدم حلاوة الجلوس بعده عليه السلام .

( وعن واثلة رضي الله تعالى عنه ) بكسر المثلثة ( ابن الخطاب ) لم يذكره المؤلف في أسمائه ( قال: دخل رجل إلى رسول الله وهو قاعد في المسجد فتزحزح ) أي تنحى عن مكان هو فيه ( له ) أي لذلك الرجل ( رسول الله فقال الرجل: يا رسول الله إن في المكان سعة ) بفتح السين وسعًا ، فلأي شيء تتعب بالتزحزح مع أني من عبيدك ( فقال النبي: إن للمسلم لحقًا ) اللام في الاسم لتأكيد الحكم ؛ وفي رواية الجامع بدون اللام ( إذا رآه أخوه ) ظرف لقوله: (( أن يتزحزح له ) ) وهو بيان لحقًا أو بدل . قال الطيبي: وفيه استحباب إكرام الداخل وإجلاسه صدر المجلس قلت: لا دلالة في الحديث على الأجلاس المذكور ، بل كل أحد يجلس في مقامه اللائق به كما في صحيح مسلم وغيره عن عائشة رضي الله تعالى عنها مرفوعًا: ( انزلوا الناس منازلهم ) وفي رواية الخرائطي عن ابن عباس ( أنزل الناس منازلهم من الخير والشر وأحسن أدبهم على الأخلاق الصالحة ) . ( رواهما ) أي الحديثين السابقين ( البيهقي في شعب الإيمان ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت