فإن أحدكم إذا قال: ها ، ضحك الشيطان منه ) . رواه البخاري عن أنس ؛ وفي رواية لأحمد والشيخين وأبي داود عن أبي سعيد بلفظ ( إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه ، فإن الشيطان يدخل مع التثاؤب ) . وفي رواية لابن ماجه عن أبي هريرة ( إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه ولا يعوي ، فإن الشيطان يضحك منه ) . وفي رواية للبيهقي عن عبادة بن الصامت وغيره ) إذا تجشأ أحدكم أو عطس فلا يرفع بهما الصوت ، فإن الشيطان يحب أن يرفع بهما الصوت ) . وفي رواية للحاكم والبيهقي عن أبي هريرة إذا عطس أحدكم فليضع كفيه على وجهه وليخفض صوته ) .
( وعنه ) أي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ( قال: قال رسول الله:( إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله ) ) ، عده الشارع نعمة فيسن عقيبه الحمد لله ، ( وليقل له أخوه ) أي في الإسلام ( أو صاحبه ) شك من الراوي (: يرحمك الله ) . قيل: وإنما شرع الترحم من جانب المشمت لأنه كان قريبًا من الرحمة حيث عظم ربه بالحمد على نعمته وعرف قدرها ، ( فإن قال له: يرحمك الله ، فليقل: ) أي العاطس في جوابه ( يهديكم الله ويصلح بالكم ) أي شأنكم وحالكم لأنه إذا دعا له بالرحمة شرع في حقه دعاء بالخير له تأليفًا للقلوب ، ولفظ العموم خرج مخرج الغالب ، فإن العاطس قلما يخلو عند عطاسه عن أصحابه أو هو إشارة إلى تعظيمه واحترامه في الدعاء أو إلى أمة محمد كلهم . ( رواه البخاري ) .
( وعن أنس رضي الله عنه قال: عطس رجلان عند النبي فشمت أحدهما )