بفتح الشين المعجمة وتشديد الميم وقال الجزري: بالشين المعجمة والمهملة روايتان صحيحتان . قال ثعلب: معناه بالمعجمة أبعدك عن الشماتة ، وبالمهملة من السمت وهو حسن القصد والهدى ، ( ولم يشمت الآخر فقال الرجل: ) أي الذي لم يشمت له ( يا رسول الله شمت ) بتشديدتين ( هذا ولم تشمتني ) أي وما الحكمة في ذلك ؟ ( فقال: إن هذا ) وضع موضع ذاك لجوازه في الاستعمال ، ويمكن أن يكون الرجل حاضرًا فالمعنى أن هذا الرجل ( حمد الله ) أي فأجبته ، ( ولم تحمد الله ) أي أنت ، فلم تستحق التشميت ، قال القاضي: تشميت العاطس أن يقال له: ( يرحمك الله ) ، وكان أصله إزالة الشماتة فاستعمل للدعاء بالخير لتضمنه ذلك ؛ وفي شرح السنة فيه بيان أن العاطس إذا لم يحمد الله لا يستحق التشميت . قال مكحول: كنت إلى جنب عمر فعطس رجل من ناحية المسجد فقال: ( يرحمك الله إن كنت حمدت الله ) ، وقال الشعبي: ( إذا سمعت الرجل يعطس من وراء جدار فحمد الله فشمته ) ، وقيل: قال إبراهيم: ( إذا عطست فحمدت وليس عندك أحد قل: يغفر الله لي ولكم ، فإنه يشمتك من سمعك ) . ( متفق عليه ) .
( وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول:( إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتونه ، وإن لم يحمد الله فلا تشمتوه ) . رواه مسلم ) ، وكذا البخاري في تاريخه والإمام أحمد في مسنده .
( وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أنه سمع النبي وعطس رجل عنده ) الجملة حال من مفعول سمع ( فقال له:( يرحمك الله ) ) ، قال الطيبي: الظاهر أن يقال: يقول له: لأنه حال من النبي . الكشاف في قوله تعالى: 16 ( { إننا سمعنا مناديًا ينادي } ) [ آل عمران