فهرس الكتاب

الصفحة 4511 من 6013

الصحيح المختار الذي قاله الأكثرون: أن الخوارج كسائر أهل البدع لا تكفر ، قلت: وهذا في غير حق الرافضة الخارجة في زماننا ، فإنهم يعتقدون كفر أكثر الصحابة فضلًا عن سائر أهل السنة والجماعة ، فهم كفرة بالإجماع بلا نزاع: قال: وخامسها فقد رجع إليه تكفيره ، وليس الراجع حقيقة الكفر بل كفر من هو مثله . قال: لأن كفر من لا يكفره إلا كافر يعتقد بطلان دين الإسلام ؛ وقال الطيبي: وفي أكثر الوجوه أحدهما محمول على القائل . ( متفق عليه ) . وفي الجامع الصغير ( إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر ، فقد باء بها أحدهما ) . رواه البخاري من أبي هريرة ، ورواه أحمد والبخاري عن ابن عمر .

( وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله:( لا يرمي رجل رجلًا بالفسوق ولا يرميه ) ) أي رجل رجلًا ( بالكفر إلا ارتدت ) ) أي رجعت تلك الكلمة من نسبة الفسق أو الكفر (( عليه ) ) أي على القائل أو على أحدهما ، والظاهر الأوّل لقوله: (( إن لم يكن صاحبه ) ) أي المقول له: (( كذلك ) ) أي مثل ما قيل له من الفسوق أو الكفر . ( رواه البخاري ) .

( وعنه ) أي عن أبي ذر رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله:( من دعا رجلًا بالكفر ) ) أي بأن قال له: ( يا كافر ) (( أو قال: عدو الله ) ) بالنصب أي يا عدو الله ، وفي نسخة عدوًّا لله أي هو أو أنت عدوًا لله (( ليس كذلك ) ) أي والحال أنه ليس مثل ما ذكر من كونه كافرًا أو عدوّ الله ، بل هو مسلم محب لله (( إلا حار عليه ) ) بالحاء المهملة والراء أي رجع عليه ما نسب إليه كذا في النهاية ، وقال الطيبي: المستثنى منه محذوف [ دال ] على جواب الشرط أي ( من دعا رجلًا بالكفر باطلًا فلا يلحقه من قوله ذلك شيء إلا الرجوع عليه ) ، ويجوز أن يكون من استفهامية ، وفيه معنى الإنكار أي ما يفعل أحد هذه الفعلة في حالة من الأحوال إلا في هذه الحالة . ( متفق عليه ) .

( وعن أنس وأبي هريرة رضي الله عنهما أن رسول الله: قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت