فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 6013

جعلها عرضة لعظيم عذابه ، وقوله: ( فبائع نفسه ) ، أي فمشترٍ نفسه من ربه بدليل قوله: ( فمعتقها ) والإعتاق إنما يصح من المشتري . وحاصله أن من ترك الدنيا وآثر الآخرة يكون مشتريًا نفسه من ربه بالدنيا فيكون معتقها ، ومن ترك الآخرة وآثر الدنيا يكون مشتريًا بالأخرى فيكون موبقها ، وقيل: المعنى كل واحد منهم يسعى في الأمور فمنهم من يبيعها من الله فيعتقها ، ومنهم من يبيعها من الشيطان فيوبقها . ( رواه مسلم وفي رواية ) ظاهرة أنها لمسلم ولذا يجيء الإعتراض الآتي عليه (( لا إله إلا الله والله أكبر تملآن ) بالتأنيث ، وقيل: بالتذكير ( ما بين السماء والأرض ) ) إما باعتبار الثواب وإما باعتبار ظهور الوحدانية والكبرياء والعظمة الربانية قال صاحب المشكاة: ( لم أجد هذه الرواية ) أي التي نسبها صاحب المصابيح إلى مسلم ( في الصحيحين ) أي متنهما ( ولا في كتاب الحميدي ) الجامع بين الصحيحين ( ولا في الجامع ) أي للأصول الستة ( ولكن ذكرها ) أي هذه الرواية ( الدارمي بدل( سبحان الله والحمد لله ) ) وهو ليس بمخلص له لأنه التزم أن يكون جميع ما ذكر في قوله من الصحاح المعبر عنه بالفصل الأوّل ( مما أخرجه الشيخان أو أحدهما ) ، وهذه الرواية ليست في أحدهما ، وقد يجاب بأن الإلتزام إنما هو في أصول الأحاديث ، وأما هذه فإنما هي زيادة إفادة متفرعة على أصل الحديث الموجود في مسلم والله أعلم . قال السيد جمال الدين: وفي تخريج المصابيح للقاضي عبد الله السلمي الشافعي: هذه الرواية لم أقف عليها في مسلم وإنما رواه النسائي في اليوم والليلة من حديث أبي مالك الأشعري ؛ فظاهره يشعر بأن فيه الجميع لا التبديل ، وأما ظاهر رواية الدارمي فالتبديل . ا ه .

( 282 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله:( ألا أدلكم ) الهمزة للإستفهام ولا نافية وليس ألا للتنبيه بدليل قولهم: بلى ، فقول ابن حجر: إنه حرف استفتاح غفلة منه ( على ما يمحو الله به الخطايا ؟ ) قال الطيبي: محو الخطايا كناية عن غفرانها ، ويحتمل المحو عن كتاب الحفظة دلالة على غفرانها . ( ويرفع به الدرجات ) أعلى المنازل في الجنات ( قالوا: بلى يا رسول الله ) وفائدة السؤال والجواب أن يكون الكلام أوقع في النفس بحكم الإبهام والتبيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت