فهرس الكتاب

الصفحة 4572 من 6013

( أتقاهم لله ) لأن أصل الكرم كثرة الخير ، ومن كان متقيًا كان كثير الخير وكثير الفائدة في الدنيا وصاحب الدرجات العلى في الأخرى ، ولما قالوا: ليس عن هذا نسألك قالوا: ( يوسف جمع النبوّة والنسب وضم مع ذلك شرف علم الرؤيا والرياسة وتمكنه فيها ، وسياسة الرعية بالسيرة الحميدة والصورة الجميلة ) . ( متفق عليه ) .

( وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله:( الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم ) ) . قال ابن الملك في شرح المصابيح: كتب ابن في الثلاثة بدون الألف وصوابه أن يكتب بها لوقوعها بين الصفات (( يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ) . رواه البخاري ) ، وكذا الإمام أحمد عنه . وعن أبي هريرة أيضًا .

( وعن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنهما ) صحابيان جليلان (( قال: في يوم حنين ) ) ظرف مقدم والجملة هي المقول (( كان أبو سفيان بن الحارث ) ) أي ابن عبد المطلب ابن عم رسول الله وكان أخاه من الرضاعة ، أرضعتهما حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية ، وكان من الشعراء المطبوعين ، وكان سبق له هجاء في رسول الله وأجابه حسان بن ثابت ثم أسلم فحسن إسلامه ، ويقال: إنه ما رفع رأسه إلى رسول الله حياء منه ، وكان إسلامه عام الفتح ، وقال له علي كرم الله وجهه: ( ائت رسول الله من قبل وجهه فقل له: ما قال إخوة يوسف: تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين ، ففعل ذلك أبو سفيان فقال رسول الله: لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ) . وقبل منه وأسلم ، وكان سبب موته أنه حج فلما حلق الحلاق رأسه قطع أثلوثًا في رأسه فلم يزل مريضًا منه حتى مات بعد مقدمه من الحج بالمدينة سنة عشرين ، ودفن في دار عقيل بن أبي طالب وصلى عليه عمر رضي الله عنه ؛ والحاصل أنه يوم حنين (( كان آخذًا بعنان بغلته يعني ) ) هو كلام بعض الرواة أي يريد البراء بقوله: بغلته (( بغلة رسول الله ) ) احترازًا من رجع الضمير إلى أبي سفيان (( فلما غشيه ) ) بفتح فكسر (( المشركون ) ) أي أتوه من جميع جوانبه (( نزل ) ) أي عن بغلته ( ( فجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت