فهرس الكتاب

الصفحة 4646 من 6013

بالذكور على صيغة الجمع لأن الولد اسم جنس ، أو الجنسية هنا مستفادة من الإضافة ، ولعل العدول في التفسير عن الذكر إلى الذكور تحاشيًا عن ذكر الذكر فتدبر . (( أدخله الله الجنة ) ) أي مع السابقين . قال الطيبي: في وضع الأنثى موضع البنت تحقير لشأنها ، كما وضع الولد موضع مكان الابن تعظيمًا له إيذانًا بمخالفة عظيمة لهوى النفس وإيثار رضا الله على رضاه ، ولذلك رتب عليه دخول الجنة . ( رواه أبو داود ) .

( وعن أنس رضي الله تعالى عنه عن النبي قال:( من اغتيب ) ) يجوز كسر النون وضمها وصلًا أي من تكلم بالغيبة (( عنده أخوه المسلم وهو يقدر على نصره ) ) ، الجملة حال من ضمير من (( فنصره ) ) عطف على الشرط أي فمنعه ودفعه وجزاؤه (( نصره الله في الدنيا والآخرة ، فإن لم ينصره وهو يقدر على نصره أدركه الله ) ) أي عاقبه (( به ) ) أي بسبب عدم نصره عند وجود قدرته (( في الدنيا والآخرة ) . رواه في شرح السنة ) ؛ وفي سنده ضعف ، لكن له شواهد يقوي بها . نقله ميرك عن التصحيح .

( وعن أسماء بنت يزيد ) أي ابن السكن ( قالت: قال رسول الله:( من ذب ) ) أي دفع (( عن لحم أخيه ) ) كناية عن غيبته على طبق الآية ، والمعنى من دفع أو من منع مغتابًا عن غيبة أخيه (( بالمغيبة ) ) أي في زمان كون أخيه غائبًا ، وهو مصدر أو اسم زمان أو مكان . قال الطيبي: كأنه قيل: ( من ذب عن غيبة أخيه في غيبته ) ، وعلى هذا بالمغيبة ظرف ، ويجوز أن يكون حالًا ، وفي هذه الكناية من المبالغة أنه جعل الغيبة كأكل لحم الإنسان ، ولم يقتصر عليه ، بل جعلها كلحم أخيه لأنه أشد نفارًا من لحم الأجانب ، وزاد في المبالغة حيث جعل الأخ ميتًا (( كان حقًا على الله ) ) أي ثابتًا عنده أو واجبًا عليه بمقتضى وعده (( أن يعتقه من النار ) ) ، وهو إما في أوّل وهلة قبل دخولها أو بعده قبل استيفاء العقوبة . ( رواه البيهقي في شعب الإيمان ) . وفي التصحيح رواه الطبراني ومحيي السنة ، وفي سنده ضعيف وقال الحافظ المنذري في الترغيب: رواه أحمد بسند حسن ، وابن أبي الدنيا والطبراني وغيرهم . نقله ميرك ، وفي الجامع الصغير بلفظ: ( من ذب عن عرض أخيه بالمغيبة كان حقًا على الله أن يقيه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت