فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأصبعين (( يوم القيامة وأومأ ) ) بهمز في آخره ، من ومأ إليه أشار كأومأ ، كذا في القاموس ، ولم يذكر فيه مادة و م ي فما في بعض النسخ أومي بالياء لا يظهر له وجه إلا أن يقال: بالإبدال ، وإبدال الهمز المتحرك ضعيف عند قوم والله أعلم . والحاصل أنه أشار ( يزيد بن زريع ) بضم زاي وفتح راء أحد رواة الحديث (( إلى الوسطى والسبابة ) ) أي بيانًا لهاتين (( امرأة ) ) أي هي ، فهي خبرها محذوف (( آمت ) ) بمد همزة وتخفيف ميم أي صارت آيمًا بأن فارقت (( من زوجها ) ) بموت أو طلاق (( ذات منصب ) ) بكسر الصاد أي صاحبة نسب أو حسب (( وجمال ) ) أي كمال صورة وسيرة ، وهي صفة لامرأة ، وأريد بها كمال الثواب ، وليست للاحتراز . والمعنى أنها مع هذه الصفة المرغوبة المطلوبة لكل أحد (( حبست نفسها ) ) ، فالجملة استئناف أو صفة أخرى أو حال بتقدير قد أو بدونه أي منعتها عن الزواج صابرة أو شفقة (( على يتاماها ) ) ، وقال شارح: أي اشتغلت بخدمة الأولاد وعملت لهم ، فكأنها حبست نفسها أي وقعت عليهم ، وفي نسخة على أيتامها (( حتى بانوا ) ) أي إلى أن كبروا وحصلت لهم الإبانة أو وصلوا إلى مرتبة كمالهم ، فإن البين من الأضداد بمعنى الفصل والوصل ، وقال شارح: أي حتى فضلوا وزادوا قوّة وعقلًا واستقلوا بأمرهم من البون ، وهو الفضل والمزية (( أو ماتوا ) ) أي أو ماتت ، فأو للتنويع . وقال القاضي قوله: امرأة آمت الخ بدل مجرى مجرى البيان والتفسير ، وآمت المرأة أيمة وأيومًا إذا صارت بلا زوج ، وقوله: حتى بانوا أي استقلوا بأمرهم وانفصلوا عنها . وقال الطيبي: التنكير في امرأة للتعظيم ، وقوله: ( سفعاء الخدين ) نصب أو رفع على المدح ، وهو معترض بين المبتدأ والخبر . ( رواه أبو داود ) .
( وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله:( من كانت له أنثى ) ) أي بنت أو أخت (( فلم يئدها ) ) على وزن يعدها أي لم يدفنها حية كما هو عادة الجاهلية للقرار عن الفقر أو لعار ( ولم يهنها ) ) من الإهانة ، وفيه إشارة إلى قوله تعالى: 16 ( { وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودًا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما يشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب } ) [ النحل 59 ] فالمعنى ولم يمسكها على هوان ومذلة وحقارة ومشقة (( ولم يؤثر ) ) من الإيثار أي لم يختر (( ولده ) ) أي صبيه إذا كان له (( عليها ) ) أي على الأنثى ، ولما كان الولد في اللغة يطلق على الابن والبنت قال ابن عباس: (( يعني ) ) أي يريد النبي عليه السلام بالولد (( الذكور ) ) ، ويحتمل أن يكون التفسير لغير ابن عباس فتأمل ، ثم تفسير الولد