فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
47 ] نقله ميرك . وفي الجامع الصغير بلفظ: ( من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة ) . رواه أحمد والترمذي عن أبي الدرداء ، وروى البيهقي عن أبي الدرداء أيضًا بلفظ: ( من رد عن عرض أخيه كان له حجابًا من النار ) .
( وعن جابر رضي الله عنه أن النبي قال:( ما من امرىء مسلم يخذل ) ) بضم الذال (( امرأ مسلمًا في موضع ينتهك ) ) بصيغة المجهول أي يتناول بما لا يحل (( فيه ) ) أي في ذلك الموضع (( حرمته ) ) أي احترامه وبعض إكرامه ؛ ورواية الجامع الصغير ( من حرمته ) ، ولعله هو الصواب في الرواية كما تقتضي الدراية من حسن المقابلة ، إلا أن في الجامع ( ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته ) ، ولا يخفى أن ترتيبه أيضًا هو الأنسب ليكون تعميمًا بعد تخصيص ، وهو المطابق لما سيأتي في الفقرة الثانية فعكس في ترتيب المشكاة هنا بقوله: (( وينتقص فيه عرضه ) ) بصيغة المجهول من الانتقاص ، وهو لازم ومتعد ، والمعنى ليس أحد يترك نصرة مسلم مع وجود القدرة عليه بالقول أو الفعل عند حضور غيبته أو إهانته أو ضربه أو قتله ونحوها (( إلا خذله الله تعالى في موطن يحب ) ) أي ذلك الخاذل (( فيه ) ) أي في ذلك الموطن (( نصرته ) ) أي إعانته سبحانه ، ويجوز أن تكون إضافته إلى المفعول ، وذلك شامل لمواطن الدنيا ومواقف الآخرة (( وما من امرىء مسلم ينصر مسلمًا في موضع ينتقص من عرضه وينتهك ) ) أي فيه . كما في نسخة مطابقة لرواية الجامع (( من حرمته ) ) أي من بعض احترامه من لوازم إكرامه (( إلا نصره الله في موطن ) ) ، فيه تفن بالعبارة . ورواية الجامع في الموضعين بلفظ موطن (( يحب فيه نصرته ) ) ، ولعل هذا مقتبس من قوله تعالى: 16 ( { جزاء وفاقًا } ) [ النبأ 21 ] وقوله عزَّ وجلّ: 16 ( { ومن يعمل سوءًا يجز به } ) [ النساء 123 ] . ( رواه أبو داود ) . وكذا أحمد والضياء عن جابر وأبي طلحة بن سعد .
( وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله:( من رأى عورة ) ) وهي ما يكره الإنسان ظهوره ، فالمعنى من علم عيبًا أو أمرًا قبيحًا في مسلم (( فسترها ) ) أو رأى عورة مسلم مشكوفة فسترها بثوبه أو من عنده وقال الطيبي: أي من رأى خللًا من هتك ستر أو