ثوابهما أكثر من ثوابهما مطلقًا ، ويؤيده ما رواه الطبراني عن ابن عباس ( أحب الأعمال إلى الله بعد الفرائض إدخال السرور في قلب المؤمن ) . ورواه أيضًا عن الحكيم بن عمير بلفظ ( أحب الأعمال إلى الله من أطعم مسكينًا من جوع أو دفع عنه مغرمًا أو كشف عنه كربًا اه ) . والكل من باب الحب في الله ولا شك أن العبادة المتعدية أفضل من النوافل القاصرة . وقال الطيبي: فإن قلت: ( كيف يكون الحب في الله أحب إلى الله من الصلاة والزكاة والجهاد قلت: من أحب في الله يحب أنبياءه وأولياءه ومن شرط محبتهم أن يقفو أثرهم ، وكذلك من أبغض في الله أبغض أعداءه وبذل جهده في المجاهدة معهم بالسنان واللسان ) اه . وهو جواب غير شاف كما لا يخفى ولا مناسبة بينهما في المبنى والمعنى . ( رواه ) أي مجموع الحديث ( أحمد ، وروي أبو داود الفصل الأخير ) أي قوله أحب الأعمال الخ ، وفي الجامع الصغير رواه أحمد عن أبي ذر بلفظ ( أحب الأعمال الحب في الله والبغض في الله ) .
( وعن أبي أمامة ) أي الباهلي ( قال: قال رسول الله:( ما أحب عبد عبد الله ) ) أي لابتغاء مرضاته ( إلا أكرم ربه ) أي عظمه (( عز ) ) أي بهاؤه (( وجل ) ) أي ثناؤه أو ذاته وصفاته أو عزيز وجليل بغير إعزاز وإجلال وإكرام من مخلوق ، كما قال في آية العلم 16 ( { وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدًا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرًا } ) [ الإسراء 111 ] ( رواه أحمد ) .
( وعن أسماء بنت يزيد ) أي ابن السكن ( أنها سمعت رسول الله يقول:( ألا أنبئكم بخياركم ) ) جمع خير بمعنى أخبر أي أفاضلكم (( قالوا: بلى يا رسول الله قال: خياركم الذين إذا رؤوا ) ) بصيغة المفعول ، وكذا قوله: ( ذكر الله . رواه أحمد ) وسبق الحديث مستوفي بطريق مبانيه وبيان معانيه في أواخر الفصل الثالث من باب حفظ اللسان ، وفي الجامع الصغير بلفظ ( ألا أنبئكم بخيارك ، خياركم الذين إذا رؤوا ذكر الله ) . رواه أحمد وابن ماجه عنها .