مخففًا مجهولًا (( أبواب الجنة ) ) أي أبواب طبقاتها أو غرفها ودرجاتها (( يوم الإثنين ويوم الخميس ) ) أي لكثرة الرحمة النازلة فيهما الباعثة على المغفرة ، وفي شرح مسلم قال القاضي عياض: معنى وإن فتح أبواب الجنة كثرة الصفح والغفران ، ورفع المنازل ، وإعطاء الثواب الجزيل ، ويحتمل أن يكون على ظاهره وإن فتح أبوابها علامة لذلك (( فيغفر ) ) أي فيهما كما في رواية الجامع الصغير (( لكل عبد لا يشرك بالله ) ) صفة عبد (( شيئًا ) ) أي من الإشراك أو من الأشياء أو شيئًا من شرك جلي أو خفي ، وفي رواية لكل عبد مؤمن ، ولعل المراد به مؤمن كامل (( إلا رجل ) ) بالرفع في جميع نسخ المشكاة أي الأذنب رجل ، فالمضاف مقدر ، وإلا فالظاهر النصب ؛ كذا قاله السيد جمال الدين ، وفيه أن تقدير المضاف لا يجوز كونه رفعًا ، نعم لو روي بالجر لكان له وجه بأن حذف المضاف المنصوب وأبقى المضاف إليه مجرورًا على حال أصله . قال الطيبي: والظاهر فيه النصب لأنه استثناء من كلام موجب ، ويمكن أن يقال: إن الكلام محمول على المعنى أي لا يبقى ذنب أحد الأذنب رجل ، ونحوه قوله تعالى: 16 ( { فشربوا منه إلا قليل } ) [ البقرة 249 ] أي فلم يطيعوه إلا قليل منهم اه ؛ وقراءة الرفع شاذة والمتواترة بالنصب . وقيل: وجه رفعه أنه صفة لكل عبد فإن محله الرفع وإلا بمعنى غير أي غير رجل (( كانت ) ) ، وفي نسخة كان (( بينه ) ) أي بين الرجل (( وبين أخيه المسلم شحناء ) ) فعلاء من الشحن أي عداوة تملأ القلب (( فيقال: انظروا ) ) بقطع الهمزة وكسر الظاء أي امهلوا (( هذين ) ) أي الرجلين ، وأخروا مغفرتهما من ذنوبهما مطلقًا زجرًا لهما أو من ذنب الهجران فقط وهو الأظهر (( حتى يصطلحا ) ) أي يتصالحا ويزول عنهما الشحناء ، فلا يفيد التصالح للسمعة والرياء ، والظاهر أن مغفرة كل واحد متوقفة على صفائه وزوال عداوته سواء صفا صاحبه أم لا ، والله أعلم . قال الطيبي: وأتى باسم الإشارة بدل الضمير لمزيد التمييز والتعيين[ ( رواه مسلم ) ، وكذا البخاري في الأدب المفرد ، وأبو داود والترمذي عنه .
( وعنه ) أي ] عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله:( يعرض ) ) بالتذكير ويؤنث