فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 6013

الوضوء فهي لسيآت أخر إن وجدت وإلا فلتخفيف الكبائر ثم لرفع الدرجات كما ذكره النووي فيما سبق ( رواه مالك والنسائي ) قال ابن حجر: بسند حسن .

( 298 ) ( وعن أبي هريرة ) رضي الله عنه ( أن رسول الله أتى المقبرة ) بضم الباء وفتحها والكسر قليل ، والظاهر أنها مقبرة البقيع ( فقال: السلام عليكم ) إشارة إلى أنهم يعرفون الزائر ويدركون كلامه وسلامه ، قال القرطبي: في الحديث أن السلام على الأموات والأحياء سواء في تقديم السلام على عليكم . ( دار قوم مؤمنين ) نصب دار على الإختصاص أو النداء لأنه مضاف ، والمراد بالدار على الوجهين الجماعة والأهل ، ويحتمل على الأوّل المنزل قاله الطيبي: ولعل مراده أحد المجازين المذكورين في قوله تعالى: 16 ( { واسأل القرية } ) قال ابن حجر: يؤخذ من الحديث تعيين التخصيص في الدعاء لأهل مقبرة ونحوهم مما يقتضي العموم بالمسلمين منهم لفظًا أو نية والله أعلم . ( وانا إن شاء الله بكم لاحقون ) في هذا الإستثناء مع أن الموت حق لا شك فيه للعلماء أقوال ، والأظهر أنه وارد على سبيل التبرك كما في قوله تعالى: 16 ( { لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين } ) وقال الخطابي وغيره: إن ذلك من عادة من يحسن الكلام به ، والثالث أن الإستثناء عائد على اللحوق بالمكان المتبرك لأنه مشكوك فيه ، قال تعالى: 16 ( { وما تدري نفس بأي أرض تموت } ) ( وددت ) بكسر الدال ، أي تمنيت وأحببت ( أنا ) أي أنا وأصحابي ( قد رأينا اخواننا ) تمنى رؤيتهم في الحياة ، وقيل: بعد الممات ( قالوا: أو لسنا ) أي أتقول هذا أو لسنا ( إخوانك يا رسول الله ؟ قال: أنتم أصحابي ) ليس هذا نفيًا لاخوّتهم لكن ذكر لهم مزية بالصحبة على الأخوة ، فهم إخوة وصحابة واللاحقون اخوة فحسب ، قال تعالى: 16 ( { إنما المؤمنون إخوة } ) ( واخواننا الذين لم يأتوا بعد ) أي لم يلحقوا إلى الآن أو لم يأتوا إلينا ، قيل: ولعل الظاهر أن يحمل على اللاحقين بعد موته عليه الصلاة والسلام من التابعين لكن يأباه سؤالهم الآتي الشامل لهم ولغيرهم ، فإن قلت: فأي اتصال لهذه الودادة بذكر أصحاب القبور ؟ قلت: عند تصوّر السابقين تصور اللاحقين أو كشف له صلوات الله عليه وسلامه عالم الأرواح فشاهد الأرواح المجندة السابقين منهم واللاحقين . ( فقالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله ؟ ) قال الطيبي: وسؤالهم بقولهم: كيف تعرف ؟ أي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت